فقاع يغلى ، دفعا لتوهم إن عمل الفقاع في دار الإمام عليه السّلام لأي جهة كان مع إنه حرام فقال بهذه الجملة ليشير بأن الفقاع الذي كان يعمل في منزله ما كان مغليا حتى يصير حراما بل كان هو من القسم الطاهر منه . وتوهم أنه عليه السّلام كان في تقية فكان يعمل في بيته خلاف الظاهر ، فان المستفاد من لفظ كان الداخل على فعل المضارع هو الاستمرار وهو ينافي التقية وكذا مكاتبة الرازي إلى أبى جعفر الثاني عليه السّلام فان المستفاد منه إن الظروف التي تكون فيها سبيل نفوذ للمواد مثل الظروف السفالية والخشبية لما يبقى فيه مواد من عمل السابق فيه ويمكن أن ينش فيه فحكم عليه السّلام لا يعمل فيها أزيد من ثلاث عملات ولا يكون هذا الا لاستفادة النش فإنه قبله لا يكون فيه ذلك ويكون بعده . وهذا الحكم حكى عن الأستاد في حاشية المدارك بأن حرمة الفقاع ونجاسته تدوران مع الاسم والغليان لا للسكر فهو حرام ونجس وإن لم يكن مسكرا لان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حكم بالحرمة من دون استفصال . الجهة الرابعة في معنى الفقاع فإنه هل كان خصوص المتخذ من الشعير فقط أو للأعم منه ومن الزبيب والتمر وسائر الأشياء ؟ الظاهر من بعض اللغات مثل مجمع البحرين حيث ذكروا في معناه إنه شراب متخذ من ماء الشعير فقط وكذا عن البستان ولسان العرب إنه ليس بمسكر ولكن ورد النهي عنه وكذلك يستفاد من رواية علي بن يقطين التي قد مرت في نقل الروايات فإن السؤال عن الفقاع الذي يكون في السوق وعدم الدراية بكيفية عمله يكشف منه إنه كان على أقسام المتخذ من الشعير فهو حرام ومن غيره وهو حلال وقوله عليه السّلام لا أحبه يكون للاحتياط في الشبهة . في عرق الجنب من الحرام الحادي عشر عرق الجنب من الحرام ( 1 ) سواء خرج حين الجماع وبعده
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 318
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٨
هامش
( 1 ) لا يكون نجسا بل لا يجوز الصلاة فيه .