تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

وفيه نحن تابع للدليل ولا نكون بصدد ذلك مما هو من مصالح الحكم الذي لا نعلمه فتحصل إن هذه الأدلة كلها غير وجيهة لا يمكن للمشهور التمسك به . فنقول إن مما يسهل الخطب هو إن ما ليس له دم سائل لا يكون له بول بل ما يخرج منه هو الروث فقط على إن بعضها ( 1 ) على فرض وجود البول له لا يخرج بوله عن المخرج الطبيعي مثل الحوت يخرج بوله عن إذنه فيمكن أن يستدل المشهور بأنه لا بول له وعلى فرض خروجه عن غير المخرج الطبيعي لا ينصرف أدلة نجاسة البول عنه نعم في الروث الأمر أسهل لأنه لا يكون لنا كبرى على نجاسته وصدق عنوان العذرة عليه مشكل ولذا يطلق في بعض الروايات بالفضلة فلا دليل على التوافق مع البول إلا الإجماع وهو غير ثابت في المقام . ثم يمكن أن يتمسك المشهور بطائفتين من الروايات : الأولى ما دل على إن أمثال هذه الحيوانات إن مات في البئر أو الجرة فلا ينجس الماء به وهي مطلقة من جهة انفساخه فيه وخروج بوله وعدمه ومن جهة وجود بول في بطنه وعدمه . والثانية ما دلت على إن الماء لا يفسد ببول أمثال هذه الحيوانات . أما الروايات الطائفة الأولى والثانية فمنها ( 2 ) ما عن عمار الساباطي ( في باب 35 من النجاسات ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئل عن الخنفساء والذباب والجراد

هامش
( 1 ) أقول إن القول بأنه لا بول له أقوى من القول بان له ما يسمى بولا ولكن لما يخرج من غير المخرج الطبيعي فليس بنجس فإنه لكل شيء من الحيوانات مخرج طبيعي والمخرج الطبيعي في السمك إذنه فالقول بأن أمثال ذلك لا يسمى بولا أوجه من ذلك .
( 2 ) أقول إن هذه الرواية والرواية الأخيرة عن علي بن جعفر وإن كان مفادهما شاملا لما ليس له لحم معتد به مثل الجراد والنملة فإن الجراد له لحم ولكن يكون من مأكول اللحم والنملة وسائر ما ذكر لا يكون لها لحم ولكن رواية جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام تكون مطلقة تشمل جميع ما لا نفس له .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 29 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي