تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

ومنها ما عن علي بن يقطين ( باب 39 من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 ) عن أبي الحسن الماضي قال سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل أيحل أن اشربه ؟ قال لا أحبّ . وقبل البحث في مفادها تفصيلا يجب البحث في أن ما وقع في الأسئلة من الجواب بأنه خمر هل يكون للتنزيل ( 1 ) أو لبيان الحقيقة فقوله هو خمر هل كان معناه مسكر نجس كما إن الخمر يكون كذلك أو إنه بمنزلة الخمر في الحرمة والنجاسة وتظهر الثمرة في صورة صدق الاسم عليه من دون الإسكار فإن كان معنى هو خمر بيان الحقيقة وخفائه للناس لخفائه فلا محالة يجب أن يقال في صورة عدم الإسكار بأنه ليس بحرام ونجس وأما على فرض التنزيل فقط فاللازم الحكم بهما ولو في صورة عدمه . فنقول الوجه لكونه لبيان الحقيقة هو قوله هو خمر بعينها أو خمر استصغرها الناس وقوله لا تقربه فإنه خمر وأمثال هذه العبادات يبعد أن يكون لبيان الحكم فقط والشاهد عليه رواية هشام بن الحكم عن يونس عن جميل البصري وقد تقدمت فإن الأمر بالغسل فيها صريحة في النجاسة كما في سائر الموارد من نجاسة البول والمنى وغيره واستدللنا بان ظاهر الأمر بالغسل هو النجاسة وحمله على التعبد خلاف الظاهر . وأما الوجه لعدم كونها لبيان الحقيقة هو أن نقول إن التنزيل يكون في الحكم فقط لا في الموضوع ويكفى للتنزيل الآثار الظاهرة للمنزل عليه والأثر الظاهر للخمر عند صدور الروايات كان هو الحرمة لا النجاسة فإذا قيل الفقاع خمر اى حرام لا إنه نجس لا أقل من الشك والحكم على فرضه هو الطهارة بقاعدتها ولكن المشهور بين القدماء حرمته ونجاسته كلتاهما فيمكن أن ندعى هنا علما

هامش
( 1 ) أقول لو كان للتنزيل أيضا فإطلاقه يشمل الحرمة والنجاسة وسائر الآثار خصوصا بالنسبة إلى ملاحظة ما ورد من أن حده أيضا حد الخمر .