تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إن فيه سكرا خفيفا وإذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلا إذا كان مسكرا . أقول إن البحث فيه عن جهات أربعة : الجهة الأولى في بيان الدليل على الحرمة والنجاسة فنقول قد استدل على حرمة الفقاع ونجاسته تارة بالإجماع وأخرى بالروايات ولكن الاختلاف يكون في إنه يدور مدار الاسم أي إذا صدق إنه فقاع يترتب عليه الحكم أو يدور مدار السكر فحيث لا يكون مسكرا لا يصدق عليه وأما الإجماع على نجاسة الفقاع فقد نقله العلامة في النهاية والمنتهى والشيخ في الاستبصار والخلاف وكذا عن الغنية والمهذب البارع والتنقيح وكشف الالتباس وإرشاد الجعفرية وحكى المحقق في المعتبر عن الشيخ إنه قال الحق أصحابنا الفقاع بالخمر يعني في التنجيس ولا خلاف فيه الا عن صاحب المدارك ولكن المشهور نجاسته ويدل عليه الروايات أيضا . أقول على فرض قبول الإجماع المنقول في ذلك فلا يمكننا استفادة النجاسة من كلماتهم وإن التنزيل منزلة الخمر والإجماع على إن حكمه حكم الخمر لا يكون مثبتا للنجاسة بل يمكن أن يكون الحكم كذلك في الحرمة فقط . وأما الروايات التي تكون في المقام فقد بلغت حد الاستفاضة بالسنة مختلفة ففي بعضها هو خمر وفي بعض آخر خمر مجهول ، وخمر بعينها ، وخمر استصغرها الناس ، ولا تقربه فإنه من الخمر . فمنها ما ( في الوسائل باب 39 من أبواب النجاسات ح 1 ) عن ابن أبي عمير عن مرازم قال كان يعمل لأبي الحسن عليه السّلام الفقاع في منزله قال ابن أبي عمير ولم يعمل فقاع يغلى . ومنها ( في هذا الباب ح 2 ) عن سعيد بن عثمان بن عيسى قال كتب عبد اللَّه بن محمد الرازي إلى أبى جعفر الثاني عليه السّلام إن رأيت أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله فكتب عليه السّلام لا تقرب الفقاع الا ما لم يضر آنيته