سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البختج قال عليه السّلام إذا كان حلوا يخضب الإناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فاشربه ( باب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 ) على إن إطلاق دليل اعتبار الثلثين يشمل سواء كان مأكولا أو مشروبا . ولا يخفى إنه لو شك في بقاء الموضوع وعدمه لا يكون الاستصحاب جاريا لأنه يكون من الشبهة المفهومية وفيها لا يجرى الاستصحاب الموضوعي ولا الحكمي كما حرر في محله . مسألة 3 - يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الامراق والطبيخ وإن غلت ( 1 ) فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى . أقول إن حكم هذه المسألة يختلف حسب اختلاف المباني في العصير فإن كان المبنى حليته وطهارته بعد الغليان فلا إشكال في شيء من ذلك وإن غلى وإن كان المبنى حرمته ونجاسته فلا إشكال في حرمته ونجاسة الغذاء به إن غلى وأما إذا لم يغل مثل ما كان في وسط طبيخ الأرز فلا اشكال فيه أيضا وإن كان المبنى حرمته دون نجاسته فهو حلال أيضا إذا كان الغليان بحيث يستهلك اجزائه في المرق مثل الزبيب الذي يطبخ مع السمن فان خرج من أطرافه شيء يغلى قالوا لا اشكال فيه أيضا لأن هذا يكون مثل التراب القليل الذي كان حراما ومستهلكا في الدقيق بخلاف صورة القول بالنجاسة فإنه لا يصير طاهرا بالاستهلاك هذا ، ولكن الإشكال في الاستهلاك فإنه مع وجدان حلويته لا يصدق وكيف كان فالقول بحليته لا اشكال فيه كما عليه المصنف قده لكنا من جهة الإشكال في الاستهلاك يصير عندنا مشكل . في حرمة الفقاع ( العاشر الفقاع وهو شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص ويقال
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 313
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١٣
هامش
( 1 ) في صورة الغليان لا يترك الاحتياط بالحرمة والنجاسة .