التمر يفعل به كذا وكذا . وقد أجابوا عنها بان المراد بقوله عليه السّلام كل مسكر حرام إن النبيذ على قسمين مسكر وغير مسكر فما هو مسكر فهو حرام لا كل أقسامه فلا وجه للاستدلال بها لحرمة كل عصير التمر . ولكن التحقيق إن السؤال في هذه القضايا يكون عما هو الدارج بين الناس وكان مرتكز أذهانهم مما هو معمول فحكم عليه السّلام بان كل مسكر حرام اى ما هو الدارج بينكم مسكر فهو حرام . هذا ، ولكن التحقيق إن مخالفة المشهور غير ممكن وما نقلنا من رد الاحتمالات عند جواب البعض عنها كان مقتضى الصناعة ولكن يمكن القطع عليه ولا أقل من الشك فنحكم بالطهارة لقاعدتها . في حكم العصير إذا صار دبساً قبل التثليث مسألة 2 - إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالأحوط حرمته وإن كان لحليته وجه ( 1 ) وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالأولى أن يصب عليه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حل بلا إشكال . أقول الظاهر من المتن إن الحرمة احتياطية ولكن لحليته وجه كما تراه والبحث الآن في دليل ما ذكر من الوجه وقد ذكر وإله وجوها من الدليل . منها منع الصغرى كما في المسالك عن الشهيد الثاني بأنه لا يمكن ذلك فان العصير إذا لم يذهب أربعة أخماسه لا يصير دبسا . ومنها ما عن الشيخ الشهيد ( قده ) وهو الاستحالة أو الانقلاب فقال موضوع الحكم بالحرمة كان العصير العنبي بعد الغليان وهو شيء وفي الآن يكون شيئا آخر وهو الدبس بتغيير صورته النوعية فحينئذ لا وجه لحرمته مثل الخمر إذا صار خلا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 311
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣١١
هامش
( 1 ) وهو ضعيف .