تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وقد أجيب عنه بان بين الاستحالة والانقلاب فرق فالأول هو ترك الشيء صورته النوعية مثل المثال المعروف من صيرورة الخمر خلا وصيرورة الكلب في المملحة ملحا والانقلاب هو تغيير الشيء بوجه لا يخرج عن صورته النوعية مثل المقام فإنه لم يخرج العصير عن كونه عصيرا بواسطة الغليان بل هذا عصير قد اشتد . وفيه إن هذا القول يكون جسارة بالنسبة إلى هذا الرجل النحرير المتبحر الماهر فإنه كما يستهجن أن نبين للشيخ الأنصاري بان الشبهة تارة تكون بدوية وتارة في موارد العلم الإجمالي كذا يستهجن أن نبين للشهيد معنى الاستحالة والانقلاب فإنه ( قده ) لما رأى إن آثار الدبس يكون غير آثار العصير وهو كذلك حكم بالاستحالة وهو في محله ولكن يمكن الاشكال عليه بان هذا المقام يكون مثل الخمر إذا انجمد فإنه كما قلنا في محله بأنه لا يخرج بواسطة الانجماد عن صدق الخمرية كذلك المقام لا يخرج العصير بواسطة صيرورته غليظا عن صدق اسمه عليه . ومنها إن ملاحظة الموضوع في تطبيق كل دليل لازمة وفي المقام لا يكون الموضوع متحققا ضرورة إنه كان حراما في صورة كونه عصيرا ومشروبا فإذا فإذا صار دبسا يصير من المأكولات وهي غير المشروب عرفا والعصير الذي كانت غاية حليته صيرورته ثلثين هو الذي لا يكون دبسا وأما إذا صار دبسا فإنه قد يحفظ عن الفساد ولا سبيل له إليه بخلاف ما إذا لم يكن كذلك فإنه يمكن أن يصير بعد الغليان خمرا ولا يكون هذا الاحتمال في الدبس والشاهد عليه رواية عمر بن يزيد ( باب 7 من أبواب الأشربة ) وفيها إذا كان يخضب الإناء فاشربه . وتقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام إذا كان يخضب الإناء فاشربه فقد جعل علامة الحلية خضب الإناء ولم يكن فيه ذكر من صيرورته ثلثين . وفيه إن صيرورته مأكولا لا يخرجه في العرف عن الموضوعية وعدم ذكر التثليث في الرواية وجعل المناط خضب الإناء لا يكون كاشفا عن عدم اعتباره بل يكون من كواشف تثليثه على إن لها معارض وهو صحيحة معاوية ابن وهب قال
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 312 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي