تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
17 من الأشربة المحرمة ح 3 ) . ومنها رواية ووفد اليمن ( باب 24 من أبواب الأشربة المحرمة ح 6 ) عن عبد اللَّه بن حماد عن محمد بن جعفر عن أبيه في حديث إن وفد اليمن بعثوا وفدا لهم يسألون عن النبيذ فقال لهم رسول اللَّه صلّ اللَّه عليه وآله وما النبيذ صفوه لي ، قال قالوا يؤخذ التمر فينبذ في إناء ثم يصب عليه الماء حتى يمتلئ ثم يوقد تحته حتى ينطبخ فإذا انطبخ أخرجوه فألقوه في إناء آخر ثم صبوا عليه ماء ثم مرس ثم صفوه بثوب ثم القى في إناء ثم صب عليه من عكر ما كان قبله ثم هدر وغلا ثم سكن على عكره فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يا هذا قد أكثرت على أفيسكر قال نعم فقال كل مسكر حرام الحديث . وتقريب الاستدلال في الروايتين الأوليتين هو إن الإمام عليه السّلام بعد سؤال السائل عن التمر حكم بان رفع الاشكال والحرمة عنه يكون بذهاب الثلثين فمن ذلك نفهم إنه بالغليان يصير حراما ويتوقف حليته ورفع نجاسته بما ذكر والنضوح كما في بعض كتب اللغة نوع من الطيب تفوح رائحته والمعتق اى الخالص والصافي . وفيه إن النضوح كما رأيت معناه ويكون في الرواية الثانية الشاهد عليه شيء يستعمل في المشط ويستعمله النساء لشعورهن ليصير طيبا فالسؤال يكون في الواقع عن غير جهة الأكل فحينئذ لا نستفيد من الرواية ما يمكن أن يستند به لأنه على فرض صيرورته بالغليان نجسا أو مسكرا فلا دليل لنا على إن استعمال المسكرات والنجاسات حتى من غير جهة الأكل حرام فلعل ذلك طريق يبينه عليه السّلام لكيفية طبخ التمر ليصير قابلا للاستفادة المطلوبة منه . وأما الرواية الثالثة فبعموم كل مسكر حرام يتمسك لحرمة هذا لأنه يصدق عليه المسكر كما يصدق على عصير العنب . وأما سائر الروايات فتقريب الاستدلال بها إنه بعد السؤال عن النبيذ حكم عليه السّلام بحرمته لكونه مسكرا وفي رواية ووفد اليمن بين إن النبيذ يكون