هو الغاية من الغليان قد حصل أقوى منها فلا يتمشى القول بأنه أيضا يحتاج إلى ذهاب الثلثين ووجه الضعف إن المستفاد من روايات الزبيب وطريق طبخه يفهم إن المراد هو صيرورته ثلثين بما هو دارج في العرف لا ما جف بواسطة الهواء .
في العصير التمري
وأما العصير التمري فقد ذهب جملة من الأعلام بطهارته وحليته حتى بعد الغليان والقائل بحرمته ونجاسته قليل جدا بل ربما قيل بتحقق الإجماع على العدم ففي الحدائق لم أقف على التحريم ممن تقدمنا من الأصحاب وإنما حدث القول بذلك في هذه الأعصار المتأخرة .
ولا يكون للنجاسة دليل الا ما يتوهم من جملة الروايات - منها موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام إنه سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل قال عليه السّلام خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر ( في الوسائل باب 32 من الأشربة المحرمة - وموثقته الأخرى سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النضوح قال يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ثم يتمشطن به ( في الوسائل باب 37 من أبواب الأشربة المحرمة ) ومنها صحيحة ابن سنان كل عصير أصابته النار فهو حرام ( في باب 2 من الأشربة المحرمة ) .
ومنها صحيحة معاوية ابن وهب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن رجلا من بنى عمى وهو من صلحاء مواليك يأمرني أن أسئلك عن النبيذ وأصفه لك فقال أنا أصف لك قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كل مسكر حرام قال فقلت فقليل الحرام يحله كثير الماء فرد بكفه مرتين لا ، لا ( في الوسائل باب 17 من الأشربة المحرمة ح 1 ) .
ومنها صحيحة صفوان الجمال قال كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أصف لك النبيذ فقال بل أنا أصفه لك قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام الحديث ( باب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 309
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٩