تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
على فرض الغليان كان هو العنب لا الزبيب فإذن كان الحكم في الزبيب غير الحكم في العنب ضرورة إنّ من شرائط الاستصحاب اتحاد الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة وفي المقام لا يكون الزبيب عين العنب فجزء من الموضوع وهو الغليان موجود وجزئه الآخر غير موجود فتحصل إن عدم جريان الاستصحاب التعليقي لا يكون الا لتغيير الموضوع وإلا فعلى فرض الجريان يقدم على الاستصحاب التنجيزي الذي يكون قبل الغليان . في بيان الاستصحاب التنجيزي في العصير الزبيبي وأما الاستصحاب التنجيزي فهو أن نقول إن هذا الموضوع الخارجي إذا كان عنبا كانت ، الملازمة بين الحرمة والغليان ثابتة فيه فإذا صار زبيبا وتغير بعض حالاته نشك في إن الملازمة التي كانت لها قبل ذلك رفعت أم لا فيستصحب بقائها ويحكم بالحرمة في صورة غليانه أيضا . وتوهم إن الملازمة أمر انتزاعي والانتزاعيات لا يمكن أن تكون موضوع الاستصحاب لعدم هوية مستقلة لها في الخارج وعدم قابليته للجعل والرفع مندفع بان جميع الانتزاعيات إذا كان أمر منشأ انتزاعه بيد الشرع يكفى لقابليته للجعل والرفع بتبع منشأه فلا شبهة في جريان هذا الاستصحاب . وإنما الإشكال الوحيد في المقام هو تغيير الموضوع فان الزبيب غير العنب كما بيناه مضافا بان العصير لا يصدق على ماء الزبيب فان الزبيب الذي يكون جاف العنب ويصب عليه الماء من الخارج فالماء الخارجي الذي يصير مخلوطا به كيف يصير عصير الزبيبي . فتحصل من جميع ما ذكرناه عدم جريان الاستصحاب التعليقي لتغيير الموضوع في الزبيب فإنه غير العنب ومن هنا يظهر ضعف ما استدل به للحلية ببيان إن العصير العنبي إذا صار ثلثين يصير حلالا فإذا جف فلا يبقى له ماء أصلا فما