تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
غايته حتى في صورة كونه زبيبا وقد أشكل عليه بان الاستصحاب لا يكون حاكما إلَّا في صورة كون الشكين سببيا ومسببيا مثل الثوب الذي شك في طهارته من جهة غسله بماء مشكوك الكرية فالشك في نجاسة الثوب مسبب عن الشك في الكرية . فإذا استصحب الكرية يرفع موضوع الأصل في الثوب وهو الشك ضرورة إنّه بعد كون الماء كرا لا شبهة في طهارة الثوب الذي غسل به والمقام لا يكون كذلك لأن الشك في حلية العصير الزبيبي بعد الغليان لا يكون مسببا عن الشك في حرمته بالغليان حتى يستصحب حكم الحرمة التعليقية فثبت به رفع الشك عن الحلية ضرورة أنهما متضادان ففي كل مورد يكون الشك في الحلية يكون طرف الشك أيضا الحرمة وكل مورد نشك في الطهارة يكون الشك في النجاسة أيضا فكيف يقال بان الاستصحاب التعليقي مقدم على التنجيزي فإن هذا لا يرفع غائلة التعارض . والجواب عنه إن المقام ولو لم يكن الشك من جهة الموضوع العرفي سببيا ومسببا ولكن في لسان الدليل جعل بينهما ترتب فإذا جعل غاية الحلية في العصير الغليان فكأنه يكون الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الأخر فإنا إذا وجدنا الغليان في العصير العنبي لا شبهة لنا في انتهاء حكم الحلية فإذا شك في ذلك أي في الغليان الموجب للحرمة وقلنا إنه موجب للحرمة بواسطة التعبد بحكم الاستصحاب التعليقي فلا يبقى لنا شك في الحلية بل نحكم بالحرمة بالدليل التعبدي وهو الاستصحاب ولا يكون هذا الأصل مثبتا لان ما يثبت بالاستصحاب هو الحكم الشرعي أعني غايته الغاية وإذا كان المستصحب حكما فالآثار العقلية أيضا تترتب عليه فان الأثر لو كان عقليا من الأول لا يثبت به ، مثل إثبات طول لحية زيد باستصحاب حياته أما إذا كان التلازم من جهة الشرع كما في المقام فلا يكون مجرى لهذه الإشكالات فلا شبهة في حكومة الاستصحاب التعليقي على التنجيزي . الا إن الأشكال المهم في المقام هو تغيير الموضوع فان الموضوع للحرمة