الذي يكون مطلقا من جميع الجهات ويكون مورد القبول له ( قده ) فنسئل منه أليست القدرة أيضا من الشروط التي يتوقف عليه فعل الصلاة أم لا فلا محالة يقول أنها أيضا من شروطها فنسئل منه مع عدم علمنا بقدرتنا فيما سيجيء كيف يحكم علينا بوجوب الصلاة فكلما قلت هنا نقوله في سائر الموارد والفرق بين شرط الواجب وشرط الوجوب هو إن شرط الوجوب يكون دخيلا في المصلحة ولكن شرط الواجب يكون دخيلا في كيفية الامتثال مثل إن شرب الدواء لا يكون إلا لمصلحة وهي المرض ولكن احتياج شرب المسهل إلى شرب المنضج لا دخل له في المصلحة بل يكون دخيلا في الامتثال ومن هنا يظهر الفرق بين الواجب المعلق والمشروط .
فإذا عرفت ما ذكرناه فنقول إن العصير العنبي على فرض الغليان يكون له حكم فعلى ولو لم يكن الغليان موجودا فالحكم على الفرض يقيني فكيف يقول النائيني ( قده ) بأنه لا يكون متعلقا لليقين حتى يستصحب فهذا الاشكال منه ( قده ) غير وارد عليه .
الإشكال الثاني وهو الذي يكون أهم من سابقه هو إن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب تنجيزي في المقام وهو إن العصير الزبيبي قبل الغليان كان حلالا يقينا فبعده نشك فيه اى بعد صيرورته زبيبا إذا غلى نشك في بقاء الحلية بواسطة هذا الغليان فيستصحب بقائه وهذا يعارض استصحاب الحكم التعليقي كما بيناه فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى قاعدة الطهارة والحلية .
وقد قيل في مقام الجمع إن الاستصحاب التعليقي مقدم على المنجز لان الغليان جعل غاية الحلية فإذا استصحب الحكم التعليقي يصير غاية له ، وببيان واضح في الروايات التي كانت في العصير كما مر ، جعل غاية الحلية الغليان فإذا غلى صار حراما وجعل . غاية ذلك ذهاب الثلثين فتارة يكون الغليان بالوجدان في العنب فيترتب عليه حكمه وهو الحرمة وتارة نشك في كونه غاية فيستصحب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 306
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٦