تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

وأما الأول فروى زيد عن الصادق عليه السّلام في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء فقال حرام حتى يذهب ثلثاه قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر قال عليه السّلام هو كذلك إذا أدت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كل ما غلى بنفسه أو بالنار فقد فسد حتى يذهب ثلثاه . وتقريب الاستدلال إن الغليان بالنار يكون منشأ الفساد يكون حراما ومن ذيله يستفاد إن عدم الأكل تارة يكون للحرمة وتارة للفساد فيكون مؤيدا للشريعة الأصفهاني المفصل ( 1 ) ولكن يمكن أن يقال إن الفساد أيضا عدل الحرمة والاشكال فيها على فرض استفادة الحرمة إن الراوي فيه اشكال من جهتين الأولى عدم الوثوق به ولا يكون بالنسبة إليه في كتب الرجال توثيقه ولا ذكر فيه عن كتابه وقد أصلحه بعض الفقهاء مثل العلامة الطباطبائي بان في الأصل الذي يكون من زيد ينقل عنه ابن عمير ونقله يمكن أن يكون سببا لتوثيقه لان ابن أبي عمير لا ينقل الا عن ثقة لأنه من أصحاب الإجماع والجواب عنه أولا إنا لا ندري إن نقل ابن عمير عن شخص هل يكون المخبر معتبرا أو الرواية لأنه يمكن أن يكون عدم اخباره الا عن ثقة - أي الثقة بالرواية لا الراوي فإن كان هذا الاحتمال متجها فلا يكون نقله عن شخص سببا لتوثيقه . وثانيا إن النسخة الخطية التي كانت عند المجلسي أو بعض الفقهاء من أين ثبت أنها تكون صادرة عن زيد ، على إن السلسلة ما كانت تامة حتى نرى الرواة ونبحث عن حالهم نعم يكون في هذا الكتاب أشياء أخر يكون عن أصله ولكنه

هامش
( 1 ) أقول إن تفصيله ( قده ) كان في صورة الغليان بالنار وعدم النجاسة بل الحرمة وفي صورة الغليان بغيره النجاسة والحرمة وهنا تدل الرواية على ما قيل بان الغليان بدون النار يوجب الحرمة دون النجاسة والغليان بالنار يوجب الفساد وهو لو كان المراد منه النجاسة يخالف نظره فإنه ذهب إلى أن ما بالنار لا يكون مستطرق الخمرية .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 301 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي