زبيبا فهل يكون له الحكم على فرض الغليان أم لا فيستصحب الحكم التعليقي وهو الحرمة على فرض الغليان . والجواب عنه بأحسن التقاريب هو ما عن النائيني ( قده ) بتقريب منا وهو إنه ( قده ) ذكر مقدمتين لمرامه : أوليهما هي إن كل قضية صارت مشروطة بشرط يجب أن يرجع الشرط إلى الدخل في الموضوع ويصير مفاده جزئه فإذا قيل العصير العنبي إذا غلى فمعناه العصير المغلي حكمه كذا فيصير الموضوع في الواقع ذا جزئين العصير والغليان . وثانيتهما هي إن الاحكام التي تكون على العناوين يجب أن تكون بنحو القضايا الحقيقية مرآتا عن الواقع إذا وجد في الخارج ( 1 ) . فيقول بعد تمهيد المقدمتين إن المقام لا يكون لنا ما ذكرنا من المقدمات منحفظا لجريان الاستصحاب فان الشرط إذا رجع إلى كونه جزء الموضوع فإذا وجدنا جزء منه دون جزء آخر لا يمكننا استصحاب الحالة السابقة فإنا إذا شككنا في العصير الزبيبي بعد الغليان يكون الغليان الذي كان جزء الموضوع محرزا بالوجدان ولكن جزئه الآخر وهو كونه عصيرا عنبيا فلا ، ففي صورة تغيير الموضوع كيف يستصحب الحكم وأما ما يستفاد من المقدمة الثانية وهو إن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 304
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) أقول وبعبارة واضحة إن ما استفدته من كلامه في تقريراته هو إن الموضوع يجب أن يكون مما يكون موجودا في الخارج فإنه يمكن أن يقال الخمر حرام ولكن لا يمكن أن يقال العصير العنبي حرام إذا غلى لعدم تنجيز الحكم بدون وجود الشرط في الخارج فالعصير العنبي لا يكون له حكم منجز في السابق حتى يستصحب بعد صيرورته زبيبا فإنه ما دام لم يغل لا يكون عليه حكم الحرمة فإذا غلى يكون عليه ولكن إذا كان الموضوع وهو كونه عن عنب منحفظا أما مع عدم الانحفاظ فلا فان العصير الزبيبي يكون حكمه مشكوكا ولا يكون له حكم متيقن سابقا .