( في باب 5 - من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 - 4 ) . وأما الأولى فعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا قال تأخذ ربعا من زيب فتنقيه ثم تطرح عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثم تنقيه ليلة فإذا كان من غد نزعت سلافته ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يعمره ثم تغليه بالنار غلية ثم تنزع مائه فتصب على الأول ثم تطرحه في إناء واحد ثم توقد تحته النار حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وتحته النار . وحاصل ما يستفاد منها إن العصير الزبيبي إذا غلى يحل بذهاب الثلثين لأن السؤال في صدرها أيضا عن الحلية وقد أجابوا عنها بأن النكتة للحرمة يمكن أن تكون للفساد بعد البقاء كما قلنا في الرواية السابقة وهنا مؤيد وهو إن هنا يكون خواص لا يكون لها دخل . وأما الثانية فأيضا يستفاد منها عدم الإشكال في طبخ الزبيب فارجع إليها ولكن الاشكال هنا أيضا إعراض المشهور ، عنها كما عن سابقها فتحصل ( 1 ) من جميع ما تقدم إن العصير الزبيبي حرام ونجس . في استصحاب التعليقي في العصير الزبيبي هذا كله ما يستفاد من الروايات لحكم العصير الزبيبي فإذا لم يتم ووصل النوبة إلى الشك فيجب الرجوع إلى الأصول المعدة لحكم الشك والأصل الذي توهم جريانه هنا هو الاستصحاب بوجهين : أحدهما الاستصحاب التعليقي والثاني الاستصحاب التنجيزي : أما الأول فتقريبه أن يقال إن العصير العنبي إذا غلى يحرم وينجس فإذا صار
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 303
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) بعد ما ذكر من الإشكالات في الأدلة لا أدري أين وجه هذا التحصيل ولكن يمكن أن يكون ما ذكر مما شاة لهم وكانت دلالتها عنده تامة ولم يذكر هنا أو لم نلتفت إليه .