يقول وأما إذا بقي مدة يكون داخله الماء ويكون ظرفا له . وكبرويا عن الأردبيلي وهو إن معنى العصير لا يصدق الا بعد عصره فما لم يعصر كيف ينطبق عليه العنوان وقد أشكل عليه لجموده شيخنا الأنصاري بأن الخروج إذا كان بغير العصر فيلزم عدم الحكم وانتصر غيره له بان هذه الصورة يشمله العنوان دون ما إذا كان في جوفه ولكن التحقيق إن المقصود من العصير هو ماء العنب ولا دخل لهذه الخصوصيات من العصر وغيره وهو الظاهر من الدليل ولا يتوهم أحد بأن العصر يكون دخيلا في السكر والميكروبات اللازمة . قوله : أما التمر والزبيب وعصيرهما فالأقوى ( 1 ) عدم حرمتهما بالغليان وإن كان الأحوط الاجتناب عنهما أكلا بل من حيث النجاسة أيضا . أقول : قد مر ( 2 ) حكم العصير العنبي فيما نقلناه بقي في المقام حكم العصير الزبيبي والتمري فالأول البحث فيه في موقفين الأول بالنسبة إلى النجاسة الثاني بالنسبة إلى الحرمة : أما الأول فلا إشكال في طهارته كما عن جمع من الاعلام مثل الهمداني وصاحب الحدائق نقل عن شرح الوسائل الإجماع على عدم نجاسة غير العصير العنبي ولا يخفى إن المفصل مثل الشريعة الأصفهاني وابن حمزة صاحب الوسيلة يفهم منه أنه يكون نجسا وحراما إذا كان النش بنفسه لعدم فرقه بين الزبيب والعنب . والثاني فيه قولان : المشهور الحلية ، وعن جمع من المتأخرين الحرمة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 298
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) على المشهور ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط ما أمكن خصوصا في الزبيبي
( 2 ) أقول حرمة عصير الزبيب ونجاسته وإن كان خلاف المشهور ولكن ورود الروايات في المقام بحيث لا يطمئن النفس بالقول بالحلية والطهارة وكذلك في التمر فلا يترك الاحتياط فيهما خصوصا في الزبيبي وإنا وإن لم يكن من دأبنا مخالفة المشهور ولكن في المقام ما يكون من الروايات والتفصيل فيها يمنع عن القول بالطهارة والحلية جزما ومخالفة المشهور أمر مشكل فلا ينبغي ترك الاحتياط .