لنا على الروث والإجماع على الملازمة غير مقبول وهكذا الجمع العرفي والحمل على التقية والجواب الجواب فتحصل ( 1 ) أن الأبوال في الثلاثة يكون مثل سائر الأبوال من مأكول اللحم نعم الفتوى على الكراهة لا يخلو من وجه بعد إسقاط العمومات والتعارض بين الخصوصات . في البول والروث مما ليس له دم سائل قوله : وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم ( 2 ) ونحوه . اعلم إن بعض ما ليس له دم سائل لا لحم له أيضا مثل البرغوث والبق وبعضه له لحم مثل السمك والحية وله مدفوع يقال له الرجيع . فالحرام الذي ليس له لحم لا شبهة ولا ريب في طهارة مدفوعة لقصور المقتضى وعدم المانع والدليل عليه السيرة القطعية وهذه تمنع عن مانعية الروايات التي دلت على نجاسة بول غير المأكول على فرض شمولها للمورد فلا تختلط الكلام كما عن بعض . وأما الذي لا نفس له ولكن يكون له لحم معتد به مثل الوزغ والسمك المحرم فحكمه مشكل بحسب القول والسند كليهما فقد ينسب إلى المشهور طهارة بوله وخرئه وفي بعض العبائر قد ادعى عدم الخلاف . ثم إنه نرجع إلى عبائر القائلين بأن البول والخرء من غير مأكول اللحم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 27
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧
هامش
( 1 ) أقول وأضف إليه إن الفقيه إذا نظر حق النظر في الروايات التي استدل بها للنجاسة يجد من بعضها الشاهد على الكراهة فوجود الروايتين مع عمل المشهور كأنه يعطى القدرة على القول بالطهارة وإن كان الأولى الاجتناب خصوصا في البول لو لم نقل بالكراهة .
( 2 ) لا يترك الاحتياط فيه .