تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

أن ( 1 ) الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أكل لحمه الحديث . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية هو أنه عليه السّلام حكم بأن الصلاة في كل ما لا يؤكل لحمه باطل ويعلم منه إن مأكول اللحم بوله وروثه طاهر وإلا فالصلاة في النجس باطلة . فإن قلت ما الفرق بينها وبين العمومات فان مفادها أيضا مفادها قلت في هذه خصيصتان : الأولى إنه في العمومات ادعى الانصراف إلى المأكول العادي والصلاة تصح في وبر ما يؤكل لحمه ولو غير العادي اتفاقا من الفقهاء . الثانية دلالتها كالنص في إعطاء الضابطة بقرينة المقابلة بينه وبين حرام اللحم لا يقال إن الدلالة على النجاسة هنا بالالتزام فإنه من صحة الصلاة نفهم طهارة البول والروث ولكن العمومات دلالتها بالمطابقة بقوله مثلا لا يجب الغسل من مأكول اللحم ودلالة المطابقة متقدمة على دلالة الالتزام فأين الأظهرية في هذه الرواية . لأنا نقول دلالة الغسل أيضا تكون بالالتزام فإنه لا يكون مثل القول بأنه نجس غاية الأمر إن هذه الرواية لا تقبل الحمل وهي تقبلها للإجماع على صحة الصلاة في المأكول أعم من العادي وغيره . ثم مما ذكرناه ظهر السند للقائل بالنجاسة فإنه يقول إن العمومات تخصص بما تدل على النجاسة والروايتان ضعيفتا السند والجواب الجواب . وأما دليل المفصل وهو صاحب الحدائق على الطهارة فإنه يقول لا دليل

هامش
( 1 ) أقول إن هذه العبارة مع ملاحظة ما بعدها غير سليسة فان كانت العبارة مثلا إن الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله وشعره وجلده إلخ كان له وجه وكيفما كان على فرض صحة السند وكونها معمولا بها لا يصير هذا الاشكال قويا وإلا فيمكن القول بعدم صدور أمثال هذه العبارة عن المعصوم ( ع ) .