أو بخمسة عشر فإنه لا يمكن استصحاب الموضوع لان الموضوع هو الذي يكون عليه الأثر وما نحن فيه ماله أثر لا يكون فيه شك وما شك فيه لا أثر له فان مفهوم الرضاع يصدق بثلاثة عشر ولكن لا أثر عليه وما يكون له الأثر ما تحقق في الخارج وبتقريب آخر الاستصحاب في الشبهات المفهومية ترجع إلى الفرد المردد كالفيل والسبق .
وأما استصحاب الحكم وهو استصحاب حكم الحلية التي كان قبل الرضاع فلا يجري لأن الرضاع يكون من الجهات التقييدية للموضوع فحيث شك فيه فيشك في الموضوع ولا يترتب عليه الحكم نعم إن كان الرضاع جهة تعليلية يمكن أن يستصحب الحكم لبقاء الموضوع .
وأما ما نحن فيه فان عنوان الخمر لا يكون عليه الأثر والمائع المسكر الخارجي الذي كان عليه الحكم إذا كان مائعا كان عليه الحكم ولكن بعد الجفاف نشك من جهة إن الخمر هل يكون المائع بالأصالة أم هو الأعم منه ومما جف فإن كان الأعم فيكون هذا خمرا واقعا وإن كان الأخص فلا يكون خمرا قطعا فيكون كالفرد المردد .
وأما استصحاب حكمه وهو النجاسة أيضا فلا يمكن لما مر في الشك في الرضاع فان الجهة إن كانت تقييدية يوجب الشك في الموضوع وفرض عدم جريان استصحابه وإن كانت الجهة تعليلية في لسان الدليل فيمكن جريان استصحاب الحكم فيه ولكن المقام لا يكون من هذا القبيل لان الدليل يدل على إن الخمر حرام فالخمرية جزء الموضوع .
هذا كله إذا لم يذهب بالجمود سكره وأما إذا ذهب سكره فإن إطلاق الدليل يشمله على فرض وجود عنوان له غير السكر مثل الخمر والنبيذ فإذا صدق عليه العنوان فلا شبهة في شمول الدليل وأما إذا كان مما لا عنوان له فيدور أمره مدار الاشكال ولا شبهة في عدم شمول الدليل في صورة عدمه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 283
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٣