لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ( في أبواب الأشربة المحرمة باب 19 ح 1 ) .
فتحصل من جميع ما تقدم إن مطلق المسكر حرام نجس بأي من الأدلة نتمسك كما يكون مقتضى الروايات .
قوله : وإن صار جامدا بالعرض
أقول المشهور بل ادعى الإجماع عليه إن المواد الذي يكون نجسا من قبيل الخمر وكان مائعا ثم جف ويكون له الغلظة يكون نجسا والدليل عليه شمول الإطلاقات فان الشراب إذا كان نجسا مائعا ثم صار ما يقال له ربّا ما خرج عن كونه موضوعا للنجاسة عرفا فلا تشكيك للعرف في ذلك وعلى فرض التشكيك فما تمسكوا به عند الشك ضعيف فمنها إن الانجماد لا يكون من المطهرات لا في آية ولا في رواية فعلى هذا إذا حصل الانجماد فيكون النجاسة بحالها كما كان من السابق كذلك .
وفيه إنا نكون بصدد وجدان موضوع الدليل فان صدق عليه فهو وأما إن لم يصدق فمقتضى القاعدة الطهارة .
ومنها استصحاب الحالة السابقة كما تمسك به الهمداني ( قده ) فإنه إذا جف الخمر فبعده نشك في إنه هل خرج عن النجاسة بواسطة الجفاف أم لا ؟ فالاستصحاب يحكم بجرّ الحكم السابق إلى الآن .
وفيه إن المقام يكون من الشبهة المفهومية فلا يجرى فيه الاستصحاب لا لان الميعان يكون جزءا للموضوع فان الشك يكون في إن الخمر هل يكون ما يصدق على الجاف أو يكون مفهومه ضيقا يشمل صورة الميعان فقط بالأصالة فإن ما نحن فيه لا يكون فيه القطع بالخمرية ثم الشك في الحدوث والبقاء ولا يكون مثل الماء المتغير الذي زال تغيره بنفسه لان الموضوع فيه بنظر العرف هو الماء وهذا كما في الشك في الرضاع فإنه إذا شك في إنه هل يحصل بثلاثة عشر رضعات
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 282
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٢