تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
باب 38 من أبواب النجاسات ح 11 ) عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال لا بأس . وفي مقام الجمع فكلمة لا بأس تكون نصا في عدم النجاسة والحرمة فيجمع بالاستحباب وإلا فيستقر التعارض ويكون المحذور في الروايات الخاصة فلا يمكن التمسك بها لنجاسة كل مسكر . وما قيل من الترجيح في الروايات الدالة على النجاسة لرواية علي بن مهزيار غير آت هنا لأن موافقة العامة ومخالفتهم ما أحرزت هنا فيصير المرجع قاعدة الطهارة عند التعارض مع قطع النظر عن انصراف الروايات عن بعض المسكر المتخذ من الألكل المسمى ب ( إسپرتو ) . ولكن يمكن أن يقال إن حكومة رواية علي بن مهزيار تكون حتى في صورة التنزيل على فرض عموم التنزيل فإن عبارة ( يعني المسكر ) فيها تدل على الحكومة بين الخمر والنبيذ وكل مسكر ، ولو كانت هذه العبارة للراوي أيضا لا تضرنا لأن الإمام عليه السّلام في المكاتبة بعد ما رأى هذا التعبير ما غيّره فكأنه عليه السّلام حكم على مقتضاه . على أنه لو قلنا بأن الشهرة الفتوائية أيضا تكون من المرجحات تكون متحققة في المقام بالنسبة إلى روايات النجاسة . ومع الغمض عنه فقيام هذه الرواية في مقابل جميع الروايات التي ذكرناها مع صحة سندها وعمل المشهور عليه لا يخلو من ضعف . أما الانصراف فيكون دليل شيخنا النائيني ( قده ) فان مثل الألكل لما يتخذ من مالا يكون معمولا لأخذ المسكرات ولا يعد منه بل لسائر المنافع كالاستصباح وأمثال ذلك فأدلة نجاسة المسكر منصرفة عنه . وفيه أنه بعد إرشاد الرواية بأن الخمر لا يكون الحكم مختصا به بل يكون سائر الأقسام أيضا من الخمر كما مر في الرواية فلا وجه لادعاء الانصراف لان الفقيه يطمئن من جميع ذلك إن الحكم لا يختص بالخمر سيّما على مسلكه بأن الأحكام يكون بنحو القضايا الحقيقية لا الخارجية نعم هنا نكتة وهي إن ألكل تارة يتخذ