بل القذارة مندفع لان الذيل بحساب نفسه يدل على النجاسة وإطلاق الغسل فيه يندفع به الاشكال وعدم بطلان الصلاة في دار يكون فيه الخمر فهمناه من مقام آخر وإلا فظاهر هذه الرواية عدم الصحة .
ومنها رواية عمر بن حنظلة ( باب 18 و 26 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره فقال لا واللَّه ولا قطرة قطرت في حب إلا أهريق ذلك الحب .
وتقريب الاستدلال إن الأمر بالإهراق حتى في صورة الاستهلاك يدل على النجاسة .
وقد أشكل عليه بالضعف بواسطة عمر بن حنظلة لأنه لم يرد توثيق فيه في الرجال وما ورد من روايته ( في باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 ) في باب المرجحات يكون مقبولة لا صحيحة وإذا كانت روايته مقبولة في مورد لا تدل على قبول روايته في كل مورد فهي تامة الدلالة وضعيفة السند .
وفيه إن الطريق الذي صار سببا لصيرورة روايته في باب التراجيح مقبولة الشهرة وعمل الفقهاء فكذلك هنا الفقهاء اللذين يفتون بنجاسة كل مسكر يتمسكون بهذه الموثقة فتصير مقبولة على إنه وردت رواية في توثيقه عن يزيد بن حنيفة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال عليه السّلام إذا لا يكذب علينا ( في باب 5 من أبواب المواقيت ) ومنها صحيحة علي بن مهزيار التي قد مرت ( في باب 38 من أبواب النجاسات ) .
وتقريب الاستدلال بذيلها الذي يكون فيه عبارة يعني المسكر على فرض كونها بيانا للأعم من الخمر والنبيذ لا على فرض كونها قيدا احترازيا بان تكون مشيرة إلى أن النبيذ منه مسكر ومنه غير مسكر ثم إنه لو أغمض عن جميع ذلك يكون له معارض وهو رواية عبد اللَّه بن بكير قال سئل رجل أبا عبد اللَّه وأنا عنده ( الوسائل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 279
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٩