والجواب عنه إن الرواية التي تنقل عن مسلم من طريق أهل التسنن من إن كل مسكر خمر وكل مسكر حرام يكون الاشكال عليه واردا ولكن إن كانت الرواية بحيث ما نقل عن طريق الشيعة فلا يرد لأن في روايتهم يمكن أن يقال يكون الصدر فيها في بيان إن المسكرات خمر والذيل يكون لبيان إن كل مسكر حرام ولا يكون في صدد بيان حكم آخر وأما رواية الشيعة بأن كل مسكر حرام وكل مسكر خمر يكون ذيلها في مقام بيان حكم آخر وهو إن كل مسكر مثل الخمر في النجاسة وإلا فأصل الحرمة قد بينت بواسطة الصدر ولا يحتاج إلى الذيل بل لو لم يستفد النجاسة من الذيل يصير بلا فائدة والأصل التأسيس لا التأكيد .
وأما الرواية التي وردت في اتخاذ الخمر من أشياء مختلفة وهي خمسة أشياء وقد تقدمت آنفا فهي دالة على عدم صدق الخمر على غير ما ذكر فلا يكون نجسا ولا حراما .
والجواب إن الدارج من المسكرات من البدو إلى الآن كان ما ذكر لا غيره فيفهم إن الخمر يكون ما هو المسكر في العرف وأما المسكرات الحادثة فان استفيد من عدم الانحصار بماء العنب عدم الانحصار بالخمسة أو غيرها فهو المطلوب كما إن أهل اللغة أيضا قالوا بذلك ففي تاج العروس والقاموس ما يدل على إن الخمر كل مسكر يخمر العقل وهذا حكم .
وأما إن وجدنا مناطا قطعيا للحرمة والنجاسة من جميع المسكرات وهو كونه مسكرا فان الخمر حرام لإسكاره وكذلك كل ما كان فيه هذه العلة وهو الإسكار يصير حراما .
هذا كله إن شئنا استفادة نجاسة المسكرات عن عنوان صدق الخمر عليه وأما مع قطع النظر عن هذا فلنا روايات خاصة على نجاسة كل مسكر .
فمنها موثقة عمار التي قد مرت ( باب 38 من أبواب النجاسات ح 7 ) والاشكال عليها بان الصدر يكون قرينة على عدم كون المراد من الذيل النجاسة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 278
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٨