الإمام الحاضر لا معنى لا يكون لكلمات العلماء وقع في مقابل قول الإمام عليه السّلام .
وقد أشكل عليها بما مر من الاشكال فيما قبلها بان هذه معارضة مع أدلة الترجيح والجواب الجواب فان هذه أيضا مخصصة لروايات الترجيح .
إنما الكلام في طريق الرواية فإن فيه سهل والأمر فيه لا يكون سهلا لان التوثيق ما ورد في الرجال بالنسبة إليه فإن كان نقل العلماء الحديث عنه مما يوجب الوثوق به فهو وإلا فتكون من المؤيدات للترجيح .
هذا كله في صورة كون هذه الروايات الثلاثة حاكمة بحكومة ظاهرية وأما إذا كانت حاكمة بحكومة واقعية فيكون المراد إن الحكم الواقعي في الخمر النجاسة ويكون من لوازمه سقوط أخبار الطهارة ولا يكون في صدد بيان اخبار العلاج فلا يأتي التعارض هنا لان نقول هذه تدل على الأخذ بما وافق العامة وروايات العلاج تدل على الأخذ بما خالف العامة فتتعارضان .
وبعبارة واضحة لا يكون الإمام عليه السّلام في مقام تأييد روايات النجاسة وجعلها حجة بل تكون في مقام بيان حكم الخمر واقعا فتحصل إنه لا مجال للحكم بالطهارة في الخمر ففي مقام المعارضة تتقدم روايات النجاسة فلا وجه لما ذهب إليه بعض الاعلام من الحكم بالطهارة على فرض التعارض .
قوله : بل كل مسكر مائع بالأصالة
وإن صار جامدا بالعرض
أقول قد توافق آراء الأصحاب بأن كل مسكر حرام ولو لم يصدق إنه خمر فيكون الإجماع الباقي ؟ ؟ ؟ على حرمته إنما الإشكال في نجاسته بعد تسليم إن الخمر نجس فإنه الموضوع الذي أخذ من العنب كما عن الحدائق إن المفهوم من كلام الأصحاب إن كل مسكر يكون كالخمر في النجاسة .
وحكى عن صاحب المعالم بأنه لا نعرف خلافا من الأصحاب ولكن لا يتم لان الخلاف واقع .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 275
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٥