تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وروايات النجاسة توافق رأيهم فيستقر التعارض ولا وجه لما قيل في رد صاحب الحدائق بأن الأخذ بما خالف العامة يكون في صورة مخالفة الرأي . فمقتضى الصناعة القول بالطهارة بواسطة قاعدة الطهارة لتساقطها بالتعارض ولكن الحق مع المشهور والدليل عليه رواية علي بن مهزيار التي مرّت ( في باب 38 من النجاسات ) . فهذه الرواية كأنها تكون مثل روايات العلاج لدلالتها على ترجيح قول الصادق عليه السّلام في هذا المورد الخاص وهو مورد الخمر فان روايات العلاج تكون في مقام التعارض مطلقا وهذا في هذا المورد فقط وقد أشكل عليه بأنه إن كان البناء في مخالفة العامة مخالفة الآراء لا العمل فهذه تتعارض مع روايات العلاج لان اخبار العلاج يوجب الأخذ بما خالف العامة وهو الحكم بالطهارة وهذه تدل على الأخذ بالنجاسة وهذا مما عليه العامة فإن كان لسانها لسان اخبار العلاج يتعارضان فلا يمكن الأخذ بها للترجيح . والجواب عنه إن هذه قابلة لتخصيص اخبار العلاج في هذا المورد الخاص فيصير حاكما بحكومة ظاهرية لان لسانهما لسان اخبار العلاج أو حكومة حقيقية كما سيجيء . ومنها رواية خيران الخادم عن سهل بن زياد وقد مرت ( ح 4 من باب 38 من النجاسات ) . وتقريب الاستدلال إن اختلاف الأصحاب يكون لاختلاف في الروايات ولا معنى لان يبين السائل للإمام عليه السّلام اختلاف آراء العلماء فطرد عليه السّلام أخبار الطهارة وحكم بمقتضى أخبار النجاسة . ومن هنا يظهر إن الاشكال عليه بان اخبار العلاج يكون في صورة اختلاف الروايات لا اختلاف الأصحاب وهنا يكون من قبيل الثاني فلا تشمل هذه الرواية ، مندفع بما ذكرنا من إن الاختلاف لا يكون في الآراء بل في الروايات فان في زمان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 274 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي