الخصوصية في الخمر الحرمة فيكون الاجتماع في الطهارة والافتراق في الحرمة ومنها عن حسين بن أبي سارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلي فيه قبل إن اغسله قال لا بأس إن الثوب لا يسكر .
ومنها ما عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال سئلته عن النبيذ فقال حرم اللَّه الخمر بعينها وحرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من الأشربة كل مسكر ( في الوسائل في أبواب الأشربة المحرمة باب 15 ح 6 ) .
ثم بعد تمامية الدلالة والسند في الروايات الدالات على الطهارة والدالات على النجاسة وبعد فتوى العلماء بالنجاسة وفتوى جمع من الكمّلين بالطهارة مثل الصدوق وغيره فمقتضى الجمع حمل روايات النجاسة على الاستحباب لان نص كل يسقط ظهور الآخر فان الدالة على النجاسة ظاهرة في النجاسة ناصة في الحزازة والروايات الناصة في الطهارة ظاهرة في عدم الحزازة فيرفع اليد عن ظهورها بنص ما دل على الحزازة .
والشاهد على الجمع رواية عمار ( باب 38 من النجاسات ح 7 ) ورواية علي بن رئاب ( ح 14 ) فما عن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لأن الملائكة لا تدخله ولا تصل في ثوب قد أصابه مسكر حتى تغسله .
وتقريب الاستدلال إن من المقارنة بين عدم الصلاة في دار فيه خمر وثوب ملوث به يفهم الحزازة لأن الصلاة في بيت فيه خمر لا يكون للإنسان ملاقاة معه لا مانع منها فالنهي تنزيهي .
وأما رواية علي بن رئاب : قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فاغسله أو أصلي فيه قال صل فيه الا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر إن اللَّه تعالى إنما حرم شربها .
وتقريب الاستدلال بإناطة الغسل بمشية السائل لرفع القذارة . فالحاصل من
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 272
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٢