تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الروايتين هو إن في الخمر مرتبة من القذارة لا تصل إلى النجاسة هذا . ولكن الالتزام بهذا الجمع فيه محاذير يوجب عدم الاعتماد عليه فمنها إن بعض روايات النجاسة بحيث ينفى انتفاعات الخمر بجميع الجهات حتى في صورة كونه منعدما عرفيا مثل ما في المرق وما يبل الميل فهذه صريحة في النجاسة ولا يلائم أن يكون فيه قذارة ما حتى يكون النهي عنها تنزيهيا . ومنها إن في جل الروايات تشديدات لا تلائم القذارة فقط التعبير بان في صورة العلم بالموضع يغسل وفي صورة عدم العلم به يجب أن يغسل جميع الثوب وسنخ هذا التعبير يكون في البول والمنى اللذان لا كلام في نجاستهما عندنا . ومنها إن الروايات الدالة على النجاسة لا يختص الاستدلال فيه بكلمة الغسل حتى يقال أنها ظاهرة في النجاسة فيجمع بينها وبين غيرها بل فيها ما يبل الميل إلخ ، فإن هذه العبارة تكون نصّا مثل كلمة لا بأس . ومنها إن الجمع العرفي كان من صدر الإسلام في نظر مهرة الفن فكيف ذهلوا عنه وتوجهوا إلى سائر الوجوه فهل يمكن أن يكون هذا الا بواسطة الاعراض عن روايات الطهارة فهذه قرينة على اعراضهم وترجيح روايات النجاسة . فإن قلت إن الشيخ الطوسي لماذا تمسك بالتقية قلت هذا يكون رمية بغير رام ولم يعتقد به . ولكن الاشكال عليه إن جلا من الفقهاء قد أفتوا بالطهارة في مقابل المشهور فيكون السند فيها صحيحا ولا يوجب اعراضهم إسقاط الدالة على الطهارة من جهة ضعف السند والجمع العرفي باطل فتصيران متعارضتان . فإذا استقر التعارض فقيل إن هنا مرجح من حيث الجهة وهو إن العامة يحكمون بالنجاسة فمقتضى ذلك أن يكون الرشد في خلافهم والقول بالطهارة أو الجمع كما مرّ . ثم قال صاحب الحدائق بأن عملهم يكون على الطهارة ولا يجتنبون عنه بل يشربه سلاطينهم فلهم رأى وعمل فإذا كان كذلك فروايات الطهارة توافق العمل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 273 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي