وفيه إن الرجس ولو كان في لسان بعض أهل اللغة هو النجس ولكن كثير منهم قالوا بأنه لا يكون هو النجس العرفي على إن في كل واحد مما ذكر في الآية يجب أن يكون الرجس بمعنى كلى قابل للتطبيق على كل واحد والمناسب لكل واحد يجب أن يكون بدال آخر ولو كان هو أظهر الخواص مثل إن أظهر الخواص في الخمر هو الشرب وقد أطال الكلام هنا صاحب الجواهر ولا يرجع إلى محصّل .
وبالروايات ثالثا . فطائفة منها أمر بالغسل فيما أصابه خمر وطائفة أخرى فيها الأمر بإراقة ماء قطر فيه خمر .
وتقريب الاستدلال بالأولى هو إن الأمر بالغسل كما مر مرارا يدل على النجاسة وكذلك التقريب بالثانية فإن الأمر بالإراقة بإطلاقه يشمل حتى صورة الاستهلاك وعدمه ولا وجه له الا النجاسة المصطلحة .
وطائفة ثالثة روايات وردت في البئر فإن الخمر إذا وقع في البئر يلزم النزح وهنا ولو لم نقل بأن البئر نجس والنزح واجب يكون لها دلالة على نجاسة ما يقع في البئر كما مرّ في بحثه منا وطائفة رابعة وردت في غسل الأواني الملوثة بالخمر .
فلنذكر الروايات : فمنها ما عن عبد اللَّه بن سنان ( باب 38 من أبواب النجاسات ح 1 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الجرّي أو يشرب الخمر فيرده أيصلى فيه قبل أن يغسله قال لا يصلى فيه حتى يغسله .
والاشكال على هذه الرواية بأن الثوب الذي أعرناه لا نعلم إنه يكون نجسا غير وارد لان هذا يحمل على المورد الذي تكون الملاقاة مما حصلت بالإطمينان العادي بان الثوب إذا أعاره شارب الخمر يلاقيه الخمر عادة والحاصل يكون الفرض في صورة حصول الاطمئنان وعدم جريان الأصل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 270
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٠