لازم وما دل على إن الإخراج يكون بالجحود ، بأن الأول مختص بمن لا يكون له سابقه الإسلام والثاني بمن يكون له ذلك والتمسك به في المقام لا يتم لان هذا يكون في صورة الإسلام الأصلي لا الإسلام التبعي الذي يكون الكلام فيه فان الكلام كان في مسلم قد ثبت إسلامه بإحدى الطرق وأشك في خروجه منه فحكمنا بان الشك فيه لا يخرجه عن الإسلام بل الجحود كان هو المخرج وفي المقام يكون الشك في أصل الإسلام ابتداء ( 1 ) . قوله : التاسع : الخمر أقول اتفق الأصحاب قديما وحديثا على حرمة الخمر ولكن في الحكم بنجاسته يكون الخلاف بين الأصحاب فعن الصدوق ووالده في الرسالة والعماني والجعفي الحكم بطهارته وقال الفقيه الهمداني بأن القول بالطهارة يستفاد من الروايات التي تكون قول القدماء موافقا لها وكذلك جملة من المتأخرين كالأردبيلي وصاحب الحدائق على الطهارة وأما النجاسة فعن جملة من الأصحاب دعوى الإجماع عليها . وكيف كان فقد استدل للنجاسة بالإجماع أولا وفيه إن مع الخلاف الكثير واحتمال كونه سنديا بواسطة الروايات لا وجه له لعدم تحققه ولسنديته . وبالآية المباركة ثانيا : « إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » . وتقريب الاستدلال إن الرجس في اللغة هو النجس ( وبالفارسية يعنى پليد ) فيجب الاجتناب عنه بجميع أنحائه ومنه ملاقاته .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 269
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) أقول جريان الاستصحاب في الإسلام والكفر مشكل وقاعدة الطهارة جارية فالحق مع المصنف في الطهارة وعدم ترتيب آثار الإسلام نعم في بعض الموارد الذي أحرز الإسلام بالنسبة إلى هذا الشخص إذا شك فيه يستصحب .