تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

ثم ادعاء انصراف المأكول إلى العادي ممنوع وما رأيتم في الرواية التي يفرق فيها بين الثلاثة وغيرها يكون مناسبا لما هو معمول في العرف من الاجتناب فطريق الجمع هو الحمل على الكراهة . والحاصل في هذا الباب ثلاث طوائف من الروايات الأولى هي العمومات الفائقة والثانية الروايتان اللتان تدلان على طهارة بول الثلاثة بالخصوص والثالثة الروايات الدالات على نجاستها فنقول على فرض صحة الثالثة فيخصص بها العمومات ويبقى التعارض بينها وبين الخاصتين اللتين تدلان على الطهارة فأما أن يحمل ما تدل على النجاسة على التقية لأنها تكون مذهب العامة فيمكن أن يكون سند المشهور العمومات لأن هذه قد سقطت بالتقية عن الاعتبار وإلا فيمكن أن يكون سندهم الروايتين على فرض إحراز الاستناد والجمع بينهما وبين الدالة على النجاسة هو الحمل على الكراهة ( 1 ) برفع اليد عن ظاهر كل واحد منها بنص آخر فما تدل على الطهارة نص في الجواز وظاهر في عدم الحزازة وما تدل على النجاسة نص في الحزازة وطاهر في النجاسة هذا كله في صورة عدم وجود السيرة ( 2 ) القطعية المتصلة بالمعصوم ( ع ) في المقام بالنسبة إلى الثلاثة على الطهارة وأما مع وجودها كما هو التحقيق فالأمر سهل . ثم يمكن أن يكون للمشهور دليل آخر وهو رواية ابن بكير في الوسائل باب 2 من أبواب لباس المصلي ح 1 ) قال سئل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم إنه إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله

هامش
( 1 ) أقول والشاهد عليه رواية ابن بكير عن زرارة التي مرت آنفا .
( 2 ) لم تثبت قطعيتها مع كون المسألة مبحوثة عنها حتى عند العوام وهم يسئلون الحكم الشرعي ليطمئنوا بطهارة بول الحمار هذا مضافا إلى إن السيرة يمكن أن يكون سندها ما تقدم من النصوص فلا نحرز لها سندا غيرها .