ومنها رواية ( الحلبي في باب 9 منها ح 11 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أبوال الخيل والبغال فقال اغسل ما أصابك منه . ومنها موثقة سماعة ( باب 8 من النجاسات ح 7 ) قال سئلته عن أبوال السنور والكلب والحمار والفرس فقال كأبوال الإنسان . هذه الروايات تكون بالنسبة إلى البول ولكن الإجماع يكون على عدم الفصل بين البول والروث . فتحصل إن لنا روايتين على طهارة بولها وهذه دلت على نجاستها فان ثبت استناد المشهور بهاتين الروايتين للقول بالطهارة فتصيران قويتان بعد ضعف السند باستناد المشهور ثم عند التعارض أما أن يرجع إلى العام الفوق وهو إن كل ما أكل لحمه فلا بأس ببوله أو إلى قاعدة الطهارة على فرض عدم تماميته . ثم قد عالج بعضهم المعارضة بين الروايات بان المراد من غير المأكول فيما دل على نجاسة غير مأكول اللحم هو العادي والثلاثة تكون من غير المأكول العادي فما دلت على طهارة بول مأكول اللحم لا تشمل الثلاثة والشاهد عليه رواية ابن بكير ( في باب 9 من النجاسات ح 7 ) عن زرارة عن أحدهما في أبوال الدواب يصيب الثوب فكرهه فقلت أليس لحومهما حلالا فقال بلى ولكن ليس مما جعله اللَّه للأكل ( 1 ) . فالعمومات سقطت عن الاعتبار وفي المورد يكون غير المأكول هو العادي وأما محاسبة الروايات الخاصة ورفع معارضتها فنقول لا يكون سند المشهور الروايتين لان لهم طريق آخر وعلى فرض الاستناد لا يتم الكلام في المقام .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 24
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤
هامش
( 1 ) أقول إن الاستدلال بهذه الرواية لا يمكن لان لفظ كرهه لا يظهر في النجاسة ولذا جعلها شاهدا ولكن الاستشهاد بها أيضا بعيد حيث إن الظاهر من غير المأكول هو ما كان في الواقع كذلك لا ما كان كذلك بحسب العادة كما سيشير ( مد ظله ) إليه وهذه الرواية مع ملاحظة التعبير بالكراهة لا تخصص الواقع .