والجواب عنها إن السند ضعيف والمتن مخدوش لان الناصب لو كان له معنى واحد يشمل حكمه لهذا وأما إذا كان له عرض عريض من شموله لمطلق المبغض فلا يترتب بالتشبيه أثر النجاسة والذي يسهل الخطب إن السيرة تكون على طهارتهم وما ورد من الروايات لا يكون رادعا لها فالأقوى الحكم بطهارتهم وحكم صاحب الجواهر بالاحتياط فإن كان مراده به الوجوبي ففيه الاشكال . وقد استثنى المصنف عن هذه الطوائف من يكون ناصبا فنقول إن كان لنا شخص من الشيعة يكون ناصبيا لا شبهة ولا ريب في كفره لأن أدلة نجاسة الناصب كلها يجيء هنا لأنه لا فرق بين كونه مخالفا وينصب أو شيعة ينصب كمن نصب ما بعد السادس منهم عليهم السّلام وأما إن لم يكن فيكون سلب الحكم من باب سلب الموضوع . وقد استثنى أيضا السابّ ، فأقول قد استدل لنجاسة الساب بدليلين : الأول الارتداد فان ساب النبي كافر كما عن الشيخ في الاستبصار ، وفيه إنه لا شبهة ولا ريب في وجوب قتل الساب وأما هل يكون للارتداد كما في الاستبصار أو لغيره فهو غير معلوم لنا لان السب لا يلازم إنكار الرسالة فإنه يمكن أن يكون لغرض دنيوي وأما إن قيل كل من سبّ ينطبق عليه عنوان الارتداد عرفا . فنقول ما أخذ في لسان الدليل هو العنوان اى عنوان الارتداد ( 1 ) لا غيره ، على أنه لو كان كذلك يكون مختصا بساب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فيمكن أن يكونوا طاهرين في الدنيا نجسين في الآخرة . الدليل الثاني إن الساب يصير من الناصب لأنه يبرز نصبه بهذا فهو محكوم بالكفر قال الفقهاء إن الساب تارة يكون سبّه للبغض وتارة يكون لداع من الدواعي مع وجود المحبة في نفسه فالقسم الأول يشمله حكم الناصب اى يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 263
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) إن صدق عليه العنوان يكون صغرى لكبرى الارتداد ولو لم يؤخذ في لسان الدليل فلا أفهم وجه ما ذكره ( مد ظله ) .