تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وأما الطوائف الأخرى غير أهل السنة مثل من اعتقد بأقل من اثنى عشر أئمة أو أزيد مثل الزيدية القائل بإمامة زيد بن علي بن الحسين والكيسانية القائل بإمامة محمد الحنفية والإسماعيلية القائل بإمامة إسماعيل بن موسى بن جعفر والفطحية القائل بإمامة عبد اللَّه أفطح ابن الصادق عليه السّلام . فهل يكونون نجسا لكفرهم أو يكونون مسلمين ويكونون نجسا تعبدا فيه خلاف : ولكن مقتضى القواعد والروايات عدم نجاستهم والدليل عليه ما دل من الروايات على إن الولاية لا دخل لها في الإسلام والسيرة أيضا قائمة بان الأئمة عليه السّلام كانوا معاشرين معهم فما دل على طهارة أهل التسنن يكون هنا مع زيادة وهي إن الروايات التي قيل بدلالتها على الكفر من جهة إنكار ولاية علي عليه السّلام لا تجيء هنا لأن هذه الطوائف لا يكونون منكرا لولايته عليه السّلام وما في بعض الروايات من إن منكر واحد منهم يكون مثل منكر جميعهم عليهم السّلام يوجب أن تكون هذه الطوائف ملحقة بأهل الخلاف أعني أهل التسنن فلا إشكال في طهارتهم للتساوي ولكن في خصوص بعضهم تكون الروايات التي يجب علاجها . منها ما دل على إن الزيدية والواقفية والنصاب بمنزلة واحدة ( في كتاب الكشي ج 6 ص 287 في الواقفة ) . وتقريب الاستدلال عموم التنزيل فكلما كان من الأثر على الناصب ومنه النجاسة يكون مترتبا عليه . ومنها ما دل على إن الزيدية كالناصب ( أو أشد من الناصب ) وهو قول الصادق عليه السّلام « إن من شيعتنا بعدنا من هم شرّ من النصاب ( في كتاب الكشي ج 6 ص 286 ) وتقريب الاستدلال بعموم التنزيل كما مر فلو تم هذه تقيد عمومات إن الإسلام يكون بالشهادتين فيكونون نجسا واستبعاد طهارة أهل الخلاف ونجاسة الشيعة لا وجه له لأنه يمكن أن يكون التوقع منهم دون التوقع من أهل الخلاف فإن مجاري الأمور بيد اللَّه تعالى لا نعلم سرّها .