وإن كانت عموما وخصوصا مطلقا ولكن الترجيح مع ما دل على عدم دخالة الولاية في الإسلام كما يشهد به الروايات التي استدلوا بها للنجاسة فانظر إلى الشاهد عليه في رواية أبي حمزة من مقابلة الكفر للإيمان وكذا في الرواية التي قبلها فإنه عليه السّلام قال فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا فالكفر يكون مقابل الايمان لا الذي يكون مقابل الإسلام .
ثم إن توهم متوهم بأن الإسلام الموجب للمواريث قد بيّن والكفر الذي يكون منشأ عدمه قد بيّن ولكن لا يكون لنا جامع بحيث يتمسك به في الطهارة والنجاسة أيضا فيشكل ترتيب أثرهما عليه . مدفوع بأن أشدية النجاسة عن المواريث ضعيفة على إن السيرة القطعية تكون على معاشرة الأئمة عليه السّلام معهم وتكون من المؤمنين أيضا في زماننا فيعلم اتصالها بزمان المعصوم عليه السّلام فلا وجه لهذا التوهم .
الدليل الثالث على نجاستهم هو إن الناصب كافر بالإجماع والروايات المتضافرة فإنها في مستطرفات السرائر ورواية أخرى قد مرتا في البحث عن نجاسة الناصب . فان مضمونها إن الناصب من يكون مبغضا للشيعة وحقيقة النصب تكون الاعتقاد بالجبت والطاغوت .
والجواب عنه إن ارتكاز المتشرعين على إن المراد به هو الناصب الذي جعل النصب دينا لا من لا يظهر ولو كان في قلبه مبغضا وأما الروايتان فتكونان ضعيفتا السند والدلالة أما الثاني أي ضعف الدلالة فلان الحكم بندرة الناصب بمعناه المعروف يكون خلاف الواقع على إنه لو صدق الناصب عليهم لا يكون لنا دليل على إن كل ناصب نجس فان في الروايات الناصب لنا أهل البيت كافر لا الناصب للشيعة ولو فرض وجود الكبرى فلنا السيرة القطعية على عدم نجاستهم .
فتحصل إن أقوى الأدلة على طهارة العامة هو السيرة ولا تتم الروايات ولا يمكنها ردع السيرة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 261
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦١