تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مصداقا له وأما إن لم يكن كذلك فقالوا إنه طاهر ولكن ما يكون في نظري هو عدم الوجه للتفصيل لان عنوان النصب مع عدم القصد أيضا يصدق فان من يضع القرآن تحت رجله العياذ باللَّه ولو لم يقصد الهتك يكون الهتك من آثاره الوضعية التي لا تحتاج إلى القصد على إن ما كان أقوى دليل لنا للطهارة كانت السيرة ولا تكون فيمن يسب الأئمة عليهم السّلام فتحصل إن استثناء المضي يكون في هذا المورد في مورده وكلمات الفقهاء والدقدقة فيه لا تتم . في الشك في الإسلام والكفر مسألة 4 - من شك في إسلامه وكفره طاهر وإن لم يجر عليه سائر أحكام الإسلام . أقول في هذه المسألة تارة نتكلم في الشبهة الموضوعية وتارة في الشبهة الحكمية فنقول إن كانت الشبهة موضوعية فالاستصحاب حاكم فان كانت حالته السابقة الإسلام فالإسلام وإن كانت الكفر فالكفر فيترتب عليه النجاسة أو الطهارة وأما إن لم نعلم حالته السابقة فهل يكون محكوما بالإسلام بأصل مؤسس أو بالكفر بالاستصحاب أو الإسلام بالاستصحاب أو الطهارة لقاعدتها وجوه وأقوال : ربما يقال بأن أصالة الإسلام حاكمة في صورة عدم الحالة السابقة بدليلين : الأول ما روى من إن الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه ( في الوسائل في باب 1 من موانع الإرث ح 11 ) كما فعله بعضهم في لقيط دار الإسلام والثاني بأصالة الإسلام لما دل من الرواية من إن كل مولود يولد على الفطرة ( في الكافي الطبع الجديد ج 2 باب فطرة الخلق على التوحيد ح 4 ) وتقريب الاستدلال إنه كلما دار الحكم بين الإسلام والكفر فالإسلام يقدم وكل مولود يكون له فرد تنزيلي من الإسلام يتحقق بواسطة الفطرة السليمة الأصلية فيرتب عليه الآثار وفي صورة الشك أيضا يستصحب ولذا يمكن الاستنتاج منه في الشبهات الموضوعية .