تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه . والحاصل من جميع ما ذكر إن لنا إسلام تبعي مثل إسلام ولد المسلم تبعا لأبويه وكفر ولد الكافر كذلك وهذا إسلام تنزيلي لا حقيقي ويمكن أن يكون لنا فرد تنزيلي آخر وهو الإسلام بالفطرة الذي ينتج للاستصحاب في صورة الشك على فرض وجود دليل لإثباته . فإن قلت لا أثر لهذا الإسلام لأنه يكون لا زال محكوما للإسلام التبعي بالمعنى الأول فإن الولد إن كان عن الكافر فهو كافر وإن كان عن المسلم فهو مسلم فأيّ نتيجة للفطرة قلت في صورة إحراز التبعية لا نتيجة له وأما في صورة الشك في إنه ولد كافر أو مسلم وعدم العلم بحالته السابقة يجري أصالة الإسلام الثابت بالفطرة المشكوك خروجه عنه . فان قلت ثانيا إن المستصحب يجب أن يكون ذا أثر شرعي وهذا الإسلام في صورة إحراز التبعية لا أثر له . قلت يكفى للأثرية الأثر البقائي فإنه وإن لم يكن له أثر حدوثا ولكن بقاء يكون ذا أثر فلا كلام في ثبوت الإسلام بالفطرة إنما الكلام في الإثبات وهو أيضا لا اشكال فيه لأن الرواية التي دلت على إن كل مولود يولد على فطرة بقرينة المقابلة بينها وبين التهود والتنصر والتمجس بقوله الا إن أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه يفهم إن المراد من الفطرة الإسلام بالمعنى المعروف لا التوحيد والإقرار بالربّ تعالى فقط . وأما الذي يكون حالته السابقة الإسلام التبعي مثل ولد المسلم فهل يمكن استصحاب بقاء الفرد التنزيلي من الإسلام أم لا ؟ ربما يقال إن الاستصحاب جار لان هذا الفرد من الإسلام يكون له بحدوثه وبقائه ذو أثر هكذا قيل . أقول إن كان البناء على إن الولد بواسطة البلوغ لا يخرج عن التبعية ويكفيه للإسلام هذا الا أن يخرج بالإنكار والجحود عنه فهذا الكلام منهم رضوان اللَّه عليهم صحيح بان في صورة الشك يستصحب ذلك وأما على المبنى المختار بأن