وقد أشكل على الأول سندا لا رسالة ودلالة لان العلوّ يكون مجهول الدلالة فلا نفهم إنه هل يشمل هذه الموارد أم لا . وقد أشكل على الثانية بأن فطرة التوحيد لا تكون الإسلام لأنه يكون التوحيد مع الإقرار بالرسالة فتكون الروايتان لبيان حكم أخلاقي بأن الفطرة الإنسانية على التوحيد هذا حاصل الاشكال . والجواب عنه بان ضعف السند في الأول قد انجبر بعمل الأصحاب لأن جميع موارد الشك يتمسكون فيها بأصالة الإسلام ( 1 ) مثل لقيط دار الإسلام ، والعظم الموجود في مقبرة المسلمين الذي لا يدرى إنه من مسلم أو كافر حتى يجب الغسل بمسه أو لا يجب . وأما الجواب عن الإشكال بالدلالة فإن الإسلام بالتبع يكون إسلاما تنزيليا ويترتب عليه آثاره ويتصور فرد تنزيلي آخر وهو الإسلام بالفطرة فيترتب عليه آثاره وفي صورة الشك يستصحب هذا الإسلام التنزيلي . وتوهم لغوية هذا التنزيل لان هذا الفرد يكون محكوما بواسطة تبعية المسلم يكون المولود مسلما وبتبعية الكافر كافرا فلا يوجد له مورد . مندفع بان هذا الفرد التنزيلي وإن كان لا زال محكوما للإسلام التبعي ولكن في مورد الشك ينتج نتيجة تامة بواسطة عدم العلم بحالته السابقة وأنه يكون ولد مسلم أو ولد كافر . وتوهم إن الاستصحاب يجب أن يكون المستصحب فيه ذا أثر وفي المقام لا يكون للفطرة أثر لمحكوميته للتبعية مندفع بان الأثر ولو لم يكن له حدوثا ولكن يكون له بقاء وهو الذي يكون أثر الاستصحاب هذا مقتضى الثبوت ، وأما الإثبات فإن ذيلها يكون قرينة على إن الفطرة هي الإسلام إلا إن أبواه هما اللذان
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 265
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون مرادهم بأصالة الإسلام في موارد عديدة للغلبة لا للتمسك بالحديث كما احتمله بعضهم في لقيط دار الإسلام والعظم الموجود في مقابر المسلمين ولا دليل على حجية الغلبة من حيث هي غلبة .