تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
في الجواهر ولكنهم طاهرون بحسب الظاهر ولا يخفى إن البحث يكون فيمن لا يعتقد إمامة الأئمة عليهم السّلام المسمى بالسني . وأما الدليل على نجاستهم فيكون على ثلاثة تقاريب الأول إنه إنكار للضروري فان إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يكون مما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كالصلاة والزكاة فمنكرها يكون كافرا سيما في صورة الالتفات وعدم الالتفات به يكون نادرا فإن قضية إمامته تكون دارجة بين الناس ولذا خوطب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأنك إن ما بلغت ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ما بلغت رسالتك وهو قوله تعالى ( في المائدة 71 ) : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه » . وأجيب عنه بأن الولاية على معنيين الأول بمعنى المحبة والولاية بمعنى الخلافة وهي بالمعنى الأول تكون مما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولا ينكرونها وهي بالمعنى الثاني أيضا يعتقدونها الا إنه عليه السّلام في المرتبة الرابعة عندهم وأما الخلافة بلا فصل وإن كانت مسلمة عندنا ولكن لا تكون ضرورية بحيث يوجب إنكارها الكفر على إنه يكون من شأن من يكون في صدد فهم الخلافة فإن هذا يكون اعتقادهم على خلافه فضلا عن أن يكون ضروريا لجميع المسلمين . وفيه إن الخلافة بالمعنى الثاني أيضا تكون مما جاء به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فإن التصريح بأنه عليه السّلام خليفة يكون مسلما ومعنى كونه ضروريا إنه لو لم يكن دسّ الدساسين لصار ضروريا . وتوهم إن جميع الأحكام يكون لها الضرورة اللولائية مدفوع بان الاهتمام بها يكون مثل الاهتمام بالولاية نعم يكون مغفولا عنه لشبهة حصلت ، فلا يكونون نجسا نعم لو كان إنكار الضروري الواقعي موجبا للكفر ولو لم يصر ضروريا بالفعل يمكن الحكم بكفر المخالف . الدليل الثاني لنجاسة العامة روايات عديدة قد بلغت حد الاستفاضة في