تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

ثم إنه لو كان لنا خطاب بعدم اعتقاد الجبر والتفويض والاعتقاد بالأمر بين الأمرين يشكل الاعتقاد به لأن الأمر بين الأمرين يكون فهمه من المشكلات التي لا تكون في الوسع فلا يمكن أن يكون الاعتقاد الذي لا يمكن تصويره الا نادرا مخاطبا به ويكون المعتقد بخلافه كافرا ونجسا . على إن الجواب عنه إن لنا روايات عديدة على عدم الغور في القدر والجبر والتفويض فالاعتقاد الإجمالي يكفي وأما إذا غار واعتقد بالجبر فيكون معاقبا عليه لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فان من لا يطمئن من نفسه أن يصير قابلا لفهم هذه الدقيقة لا يجوز عليه البحث فيه . فتحصل إن القائلين بالجبر يكونون من النجس لما ذكرناه من الروايات . قوله : والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم إلا مع العلم بلوازم مذهبهم من المفاسد ( 1 ) مسألة 3 - غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين ومعادين لسائر الأئمة ولا سابين لهم طاهرون وأما مع النصب أو السب للأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم فهم مثل سائر النواصب . أقول إن المشهور طهارة العامة ومنشأ الاختلاف إن الاعتقاد بالإمامة هل يكون مقوّم الإسلام أم لا فإنهم وإن كانوا كفرة وكالكلب الممطور في الباطن كما

هامش
( 1 ) أقول قد أغمض ( مد ظله ) العين عن البحث عن هذه المقولة لأنه بحث طويل الذيل يحتاج إلى مقدمات ليتضح المراد . وكأنه أرجعه إلى الفلسفة ولكن بعض الاعلام ذكر كلام صدر المتألهين هنا فإنه قال : القول هنا أربعة وحدة الوجود مع الموجود كما عن بعض الصوفية ووحدة الوجود لا الموجود ووحدة الوجود والموجود في عين كثرتها وكثرة الوجود والموجود هذا فهرست الأقوال ولكن الشرح يطلب من مواضعه وقد ذكر العلامة الحكيم ( في المستمسك ج 1 ص 178 مختصرا ) في ذلك فارجع إليه .