أحدها برجله أو يده فينضح على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه فقال ليس عليك شيء ( 1 ) تقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام ليس عليك شيء وهو واضح . ومنها ما عن عبد اللَّه بن أبي يعفور عن معلى بن خنيس ( في باب 19 منها ح 14 ) قال كنا في جنازة وقد أمنا حمار قال فجائت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبى عبد اللَّه فأخبرنا فقال ليس عليكم بأس . وتقريب الاستدلال بقوله ليس ( 2 ) عليكم بأس واضح . ثم هذه الروايات معارضة بروايات صحاح دالة على نجاسة بولها بعبائر مختلفة . فمنها صحيحة عبد الرحمن ( باب 9 من النجاسات ح 9 ) قال سئلت عن أبي عبد اللَّه عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا قال يغسل بول الفرس والحمار والبغل فأما الشاة وكل ما أكل لحمه فلا بأس ببوله . وتقريب الاستدلال بتنويعه عليه السّلام الحيوانات المأكولة على قسمين الثلاثة وهي الفرس والحمار والبغل وغيرها والحكم بغسل الثوب عن بولها دون غيرها والعجب من المستدل بهذه الرواية على النجاسة هو التزامه بمأكولية الثلاثة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 23
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣
هامش
( 1 ) أقول دلالة هذه الرواية على الثلاثة بالخصوص لا تخلو عن نظر لأن السؤال يكون عن الدواب والجواب عام فمن أين تكون من الروايات الخاصة الا أن يدعى ظهور الدواب في الثلاثة من هذه الرواية بالخصوص وهو وإن كان بمحل من الإمكان ولكن يلزم منه القول به في سائر العمومات أيضا وكيف كان فشمولها للثلاثة لا كلام فيه وهي أخص من عمومات ما أكل لحمه لأنها في خصوص الدواب منه .
( 2 ) دلالة هذه الرواية على الثلاثة بالخصوص غير وجيهة لأن السؤال يكون عن بول الحمار لا الثلاثة ولكن ذلك مع عدم القول بالفصل بين الثلاثة لو لم يستفد من هذه الروايات القول بالفصل .