تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
اللَّه في سلطانه فهو كافر إلخ . وتقريب الاستدلال هو إن إطلاق التنزيل أيضا يفيد النجاسة منها رواية يزيد بن عمر الشامي ( في رجال الكشي ص 149 ) عن الرضا عليه السّلام : القائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك . والحاصل من جميع هذه الروايات إن من سلب القدرة عن نفسه فقد قال بالجبر ويكون كافرا فيقيد إطلاقات ما دل على إن الإسلام هو الشهادتين بصورة عدم القول بالجبر فتكون حاكمة فمن حيث الدلالة تكون تامة ولكن ما يوجب الوهن ضعف السند لان المشهور أفتوا بخلافه فإعراضهم يكون موجبا للضعف في السند أو في الدلالة فعلى هذا لا يمكن أن يقال إن هذه المرتبة من الكفر توجب النجاسة بل تحمل على القذارة لأنها لا تكون قابلة للمعارضة . أقول يكون فتوى المشهور على الطهارة ولكن يجب أن يفهم موضوع حكمهم بالطهارة فإنه لما يمكن أن يكون قولهم بالطهارة في صورة عدم الالتزام باللوازم ، فالتفصيل حسن بان يحمل هذه الروايات على صورة الالتزام بلوازمه وأما صورة عدم التزامه فيكون مسلما لأخبار الشهادة . ثم على فرض نجاسة المجبّرة فإن السيرة قائمة على طهارتهم فان الأشاعرة كلهم كانوا على ذلك وقد قال السيد المرتضى ( ره ) ما يكون مضمونه إن في بعض الأعصار مال السلطان إلى الأشاعرة فقوى مذهبهم بحيث صار غيرهم قليلا . ويمكن أن يجاب عنه بأن الأشاعرة لا يكونون جبرية كلهم لان الجبر يكون خلاف الفطرة فإن فطرة الإنسان تكون على الاختيار ولكن إذا جاء في البحث والدقة ومحاسبة الإرادة يجيء في ذهنه الجبر فما ينسب إلى الأشاعرة يكون في المتفلسفين منهم لا العوام والملة الأشاعرة ولا يكشف من سيرة الأئمة عليهم السّلام عدم نجاستهم وأما المتفلسفون منهم فلا تكون هذه السيرة بالنسبة إليهم ثابتة .