تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مثل : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » وإن كان عند التحقيق معنى استوى هو استولى أو غيره مما يناسب اللَّه تعالى . فان شك في شيء مما ذكر فالمرجع عمومات روايات دلت على إن من شهد الشهادتين فهو مسلم فإنه لا يدل على إنه يلزم أن يكون معتقدا بعدم جسميته وإن كان في الواقع كذلك ثم هنا رواية ياسر الخادم ( باب 6 من أبواب حد المرتد وفي معناها روايات أخر ) عن الرضا عليه السّلام من شبّه اللَّه بخلقه فهو كافر . قال العلامة إن المشبهة يكونون هم المجسمة بل يكونون من أعلى مصاديقهم وفيه إن هذه ضعيفة السند ولا يمكن أن تكون معارضة لما دل على إن القائل بالشهادتين مسلم . أما المجبرة فهم طائفة من العامة مثل الأشاعرة يعتقدون بان العباد مجبورون في الافعال وإن كان الثواب والعقاب بحاله لأنه يكون من كسب العبد وكيفما كان فإن كان القائل بالجبر ملتفتا إلى لوازم مذهبه يكون كافرا لأنه يستلزم إنكار النبوة والتكليف والبعث فكفره ضروري لأن هذا لازمه إنكار الرسالة لا من باب كونه إنكارا للضروري وأما إن لم يكن ملتفتا إلى لوازمه فإنه لا يمكن إثبات كفرهم على طبق القواعد لان الكفر مقومة إنكار الألوهية والنبوة وهذا الشخص لا يكون منكرا لها فان اعتقاده هذا يكون لعدم اعتقاده التنافي بينهما فإطلاق الروايات الدالات على إن المسلم من يبرز الشهادتين يشمله وعلى فرض الشك فيكون تحت قاعدة الطهارة وأما مقتضى الروايات فهو الكفر ، فمنها عن الرضا عليه السّلام كل من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر ( باب 6 من أبواب حد المرتد ح 17 ) فإطلاق التنزيل يلزمه القول بنجاسته أيضا فإن الكافر نجس وهذا كافر فهو نجس . ومنها موثقة ( باب 6 من أبواب حد المرتد ح 4 ) عن الصادق إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه ، رجل يزعم إن اللَّه تعالى أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللَّه في حكمه فهو كافر ورجل يزعم إن الأمر مفوض إليهم فهذا قد وهن