تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وهنا طائفة ثالثة وهي التي دلت على عدم جواز نكاح الناصب معللا بأنه كافر وهذا الكفر يكون هو الكفر في مقابل الإسلام لا الكفر في مقابل الايمان لان العامة يجوز منا كحتهم فيدل على نجاسته وهكذا رواية أخرى بأن نكاح الناصب لنا أهل البيت يكون حربا فارجع إليها في مظانها . الإشكال الثاني في الروايات جميعها إن حمل كلمة الناصب على من نصب العداوة على أمير المؤمنين عليه السّلام والتدين به الذي يكون أعلى درجة النصب وإن كان يشمله الروايات ولكن يكون من حمل المطلق على الفرد النادر وإن كان الناصب بمعناه الأعم حتى يشمل مطلق عدوّ الأئمة عليهم السّلام وعدوّ شيعتهم فيشمل بعض العامة أيضا . ويؤيده خبر معلى بن خنيس ( في باب 2 مما يجب فيه الخمس ح 13 ) حيث قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم إنكم تتولونا وتتبرؤون من أعدائنا . فإن هذه الرواية تدل على إن الناصب لخصوص الأئمة عليهم السّلام يكون نادرا والناصب يكون هو مبغض الشيعة . ومنها مكاتبة محمد بن علي بن عيسى ( في مستطرفات السرائر ) قال كتبت إليه أسئله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بأمّتهما فرجع الجواب من كان على هذا فهونا صب . والجواب إن الناصب بحسب المفهوم لو سلم يكون لمعنى عام حتى عند المتشرعة كما تشهد له الروايتان ولكن في الروايات يكون الحكم على الطائفة الخاصة وهي الناصب لهم أهل البيت والمخالف لا يكون كذلك فلا ضير في أن يكون الحكم خاصا مع سعة معنى الناصب . وأما رواية محمد بن علي بن الحسين وإن كان الناصب فيه مطلقا ولكن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 253 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي