تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

واعتقاد كفره يكون من إنكار الضروري فإن ما جاء في إيمانه عليه السّلام أكثر مما جاء من الاخبار في الصلاة التي يكون وجوبها ضروريا ، وبأنهم يكونون من الناصبين ثالثا ، فان الناصب بالمعنى الأخص هو من ينسب العداوة دينا لنفسه كما سيأتي وبالروايات رابعا ، فمنها ما في سفينة البحار ( ج 1 ص 383 ) إنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرامي الرمية ( مرسلة عن النبي صلّ اللَّه عليه وآله ) . ومنها ما عن الفضيل ( في باب 10 من حد المرتد ح 55 ) « دخلت على أبى جعفر عليه السّلام وعنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج فقال لي يا فضيل ما هذا عندك قلت كافر قال عليه السّلام : اى واللَّه مشرك » . ولو كان هذا اى قوله عليه السّلام مشرك باعتبار تنزيله منزلة الكفر فأيضا من آثاره النجاسة ويعلم من سياق الكلام إن مراد الإمام عليه السّلام من كونه من الخوارج اى هم من الخوارج المصطلح الذين كانوا في زمان أمير المؤمنين عليه السّلام . وأما الخوارج بمعناه الأعم أي الذين يعتقدون ( 1 ) إمامة الإمام عليه السّلام ويحاربون معه فالدليل في النواصب لا ينطبق عليه لأنه لا يكون من الناصبي بالمعنى الأخص وعنوان الخوارج الذي ورد فيه الروايات يكون هو المصطلح لا ما كان بهذا المعنى اللغوي فلا شبهة في خباثتهم أما كفرهم فلا يثبت وليس لنا دليل على نجاستهم .

هامش
( 1 ) أقول إن الاعتقاد بمعنى درك إن هذا الشخص لائق منصب الإمامة ربما يحصل لمن هو ناصب ومبغض لبعض الدواعي النفسانية وما له الأثر هو المفيد ومن قاتل مع سيد الشهداء الحسين عليه السّلام روحي له الفداء إلا شبهة في كفرهم وقد يستفاد من بعض الخطب في يوم العاشور أنهم مسلمون ما لم يقع السيف بينهم فإذا وقع القتال كانوا هم الكفار وكذا قاتلي سائر الأئمة عليهم السّلام وإن لم نقل بكفر بعض ضعفائهم ، والقول بطهارتهم مشكل جدا .