تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

غسالة الناصب وإنه اى الناصب أنجس من الكلب ، وتقريب الاستدلال إن الأمر بالاجتناب يكون باعتبار النجاسة وأما الناصب الذي يقال فيه إنه نجس يكون الشدة فيه في النجاسة الظاهرية مثل البول والدم فلا وجه للإشكال عليه كما عن بعض المعاصرين بان الأشدية ( 1 ) تكون في النجاسة الباطنية لأن الكافر يكون نجسا ظاهرا وباطنا والكلب نجس ظاهرا فقط لأنا لا نعلم إن باطن الكلب هل يكون خبيثا أم لا . وقد يشكل عليه بان ملاحظة الزاني في بعضها والجنب في بعض آخر يعطى الظهور بعدم كون المراد النجاسة وملاحظة الناصب تعطى الظهور بخلافه فإن بعض التعابير بأنه لأنجس من الكلب يرشد بان المراد النجاسة فأين المفرّ من هذا المحذور الا القول بمرتبة من القذارة . والجواب عنه إن الروايات على طائفتين : الأولى ما يشتمل على الجنب والزاني وولد الزنا والأخرى غير مشتملة عليهم وما قال صحيح الا إن في الكلام قرائن على الظهور في النجاسة لأن في بعضها الناصب شرهم أعني يكون فيه ما فيهم من النجاسة ولكن يكون أشدهم في النجاسة فيحفظ الظهور في الناصب وإن اخرج شيء فيكون غيره . وهذا قرينة على بقاء الظهور هذا مضافا إلى إن في خبر ابن أبي يعفور ( في باب 11 من الماء المضاف ح 5 ) إن اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه . وهذا أيضا يدل على نجاسته ثم إن هذا الخبر يكون من الطائفة الثانية ولا يكون فيها سياق حتى يتمسك بوحدته على النجاسة ولكن فيه التصريح بأنه أنجس من الكلب .

هامش
( 1 ) أقول يمكن المساعدة مع المستشكل في الجملة لأن العرف إن راجعنا إليهم وقلنا لهم الكافر أنجس من الكلب يفهمون إنه خبيث مضافا إلى النجاسة الظاهرية وهذا واضح .