تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

على صاحب الجواهر من هذه الجهة وأما ما في بعض الروايات من أنهم عليهم السّلام قالوا بنا رزق الورى ، وبنا عبد اللَّه وأمثال ذلك فلا يدل على التفويض فان معناه لا يكون الاستقلال في التأثير بل الواسطة في التأثير . وأما الغلاة في الأوصاف مثل القول بأن الأئمة عليهم السّلام لهم علم حضوري من غير التفات إلى جهاته أو الاعتقاد بان الإمام عليه السّلام يعلم الغيب والحوادث الآتية واعتقاد عدم سهو النبي صلّ اللَّه عليه وآله حتى في صورة عدم استتباعه للحكم فقد يفهم من بعض كلمات الفقهاء أنهم أيضا يكونون من الغلاة والكفار . وفيه إنه لا وجه لكفر القائل بهذا الاعتقاد فإنهم قالوا نزّلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم وأمثال ذلك بل ادعى بعض الفقهاء مثل الشهيد ( قده ) بان الاعتقاد بخلافه يكون من الكفر ولكن لا نفهم معناه لأننا لا نكون بصدده في هذا المقام بل نكون بصدد فقه هذا الموضع والحاصل مما ذكر عدم كفر القائل بهذا ( 1 ) . قوله : والخوارج اعلم إنه يطلق لفظ الخوارج على قسمين : الأول الذين جعلوا بغض علي عليه السّلام موجبا للتقرب إلى اللَّه تعالى وجعلوا هذا دينا وهذا هو الخوارج المصطلح بين الناس وكانوا في صدر الإسلام إلى الآن . والثاني الخوارج بمعناه اللغوي وهم المحاربون مع الإمام عليه السّلام والخارجون عليه كأصحاب يزيد بن معاوية عليهم اللعنة والقسم الأول كافر بالإجماع أولا ولا دغدغة فيه وبان أيمان أمير المؤمنين عليه السّلام يكون من ضروري الإسلام ثانيا ،

هامش
( 1 ) أقول ولزيادة البصيرة يرجع إلى كتاب الكافي في أبواب الحجة ليعلم شأنهم روحي لهم الفداء وعليهم السّلام وأنهم إذا شاؤوا أن يعلموا علموا بحيث تصل إلى حقيقة قول الشهيد ( قده ) في ذلك .