ومنها الأخبار الواردة في نجاسة البئر التي تجتمع غسالة الحمام فيها معللا فيها بان ولد الزنا يغتسل فيه ( باب 11 من أبواب الماء المضاف ح 1 ) مرسلة عن أحمد بن حمزة عن أبي الحسن الأول قال وسئلته أو سأل غيري عن الحمام قال ادخله بمئزر وغضّ بصرك ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم .
ومنها ما عن علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السّلام : إن أهل المدينة يقولون إن فيه ( اى في ماء الحمام ) شفاء من العين فقال كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شر هما وكل من خلق اللَّه ثم يكون فيه شفاء من العين ( ح 2 من هذا الباب ) .
ومنها ما ورد في رواية عبد اللَّه بن يعفور ( باب 11 من أبواب المضاف ح 4 ) وفيها قوله عليه السّلام إن ولد الزنا لا يطهر إلى سبعة آباء ( وفي نسخة سبعة أبناء ) .
وتقريب الاستدلال إن النهي معناه إنه نجس لأن الحرمة النفسية لا معنى لها والقرينة عليه الارداف بمن هو نجس مثل الناصب واليهودي والنصراني فإنها مطلقة من جهة أن تكون النجاسة عرضية أو ذاتية .
وفيه أولا إن هذه الروايات قد مرت في محلها أنها لا يستفاد منها نجاسة اليهود والنصارى فضلا عن ولد الزنا بل استفدنا القذارة والشاهد عليه رواية علي بن جعفر وهي ما دل على كذب الناس بان ماء الحمام فيه شفاء العين بان هذا فيه قذارة فكيف يشفي العين فهي ناصة في إن القذارة لا تكون هي النجاسة .
وثانيا إن استفادة النجاسة تكون من جهة وحدة السياق وهي قد عرفت الاشكال فيها والشاهد عليه إن ولد الزنا قورن بالجنب والزاني .
وثالثا في الروايات قرائن على رفع اليد عن النجاسة فان في بعضها الناصب شرهم وإطلاق الشر يكون للقذارات المعنوية وكذا المقارنة بالزاني فإنه غير نجس بالضرورة وكذلك نجاسة سبعة آباء أو سبعة أبناء غير وجيه بل تكون للخبث
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 247
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٧