تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الباطني مع أنه يمكن أن يكون لردع الناس عن الزنا . ومنها ما في البحار عن زرارة قال سمعت أبا جعفر يقول لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه وحسنة ابن مسلم عن أبي جعفر قال لبن اليهودية والنصرانية أحب إليّ من ولد الزنا وهذا لا يدل على النجاسة كما هو الظاهر . فتحصل إن ولد الزنا غير نجس لا بالتعبد ولا لكفره فالحق مع المشهور في عدم النجاسة . مسألة 2 - لا إشكال في نجاسة الغلاة . أقول إن كان الغالي يعتقد إن نفس أمير المؤمنين عليه السّلام ربّ وإله فهو كافر لأنه لا فرق بين خالقية الصنم أو أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الوجود الشخصي الذي يكون جسمانية الحدوث لأنه لم يعبد اللَّه وكذا إن قالوا بأنه نبيّ وأما إن قالوا بان لنا خالقا منعزل عن الخلق بالذات ويكون التصرفات بيد الأمير عليه السّلام فأيضا يكون نجسا لأنه يرجع إلى اعتقاد وجوب الوجود فيمن هو ممكن وأما إن كان منعزلا بالاختيار اى فوّض شؤون الخلقة إلى الأمير عليه السّلام بالتفويض كالملك الذي فوض الأمر إلى وزيره فهذا أيضا كفر عقلي وأما هل يكون كفرا شرعيا أم لا فيه خلاف ، لأنه قد ثبت الارتباط بين الواجب والممكن بنحو الفيء وذي الفيء لا اليم والنّم . فعلى هذا لا يمكن أن يكون الأمور بيد الغير مستقلا هذا وجه كونه كفرا عقليا وأما في أساس الشرع فهو أيضا كفر لأنه إنكار للضروري فان الآيات والروايات دلت على إن شؤون الخلقة للَّه تعالى ولا يكون في مقابله غيره أبدا فحيث رجع إلى إنكار الضروري فإن كان بنفسه كفرا فهو كافر وإن كان من حيث رجوعه إلى إنكار الرسالة فإن كان الإنكار لشبهة عقلائية فلا يكون كافرا وإلا فهو كافر والحاصل كونه من إنكار الضروري لا شبهة فيه فلا وجه لاعتراض البعض