تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

الحلبي ( في باب 9 منها ح 11 ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أبوال الخيل والبغال فقال اغسل ما أصابك منه . ومنها حسنة زرارة ( في باب 9 منها ح 4 ) قوله عليه السّلام لا تغسل ثوبك من بول كل شيء يؤكل لحمه . وهذه الروايات كلها معتبرات من حيث السند والدلالة ولا معارض لها ومطابقة للإجماع من حيث كون المأكول لحمه طاهر البول . نعم في المقام إشكال بأن الروايات يكون في البول وأما الروث فلا ، لكنه مندفع أولا بأن الملازمة الشرعية من جهة البول تامة أي إن قيل إن البول الذي يكون في سائر الموارد نجسا أنه طاهر فالروث يفهم بالأولوية سيما مع السيرة القطعية بعدم الفرق بينهما والشاهد عليه رواية عمار ( في باب 9 من النجاسات ح 12 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه . بتقريب إن ما يخرج يكون أعم من البول والروث ولا بأس بذلك ( 1 ) . ثم الثلاثة التي يكون الاختلاف فيها فنقول الأقوال فيها ثلاثة الأول ما عن المشهور وهو الطهارة مطلقا والمخالف قليل بل يدعى الإجماع عليه الثاني القول بالنجاسة مطلقا عن جمع منهم ابن الجنيد والشيخ والأردبيلي ( قدس سرهم ) والثالث ما عن صاحب الحدائق وهو القول بالتفصيل بين البول والروث فقال لا دليل على نجاسة الروث ولكن البول نجس والدليل على الأقوال هو روايات الباب . وأما مستند الأول فالعمومات الفائقة التي مرت فإنها بعمومها يشمل حتى الثلاثة لأنها أيضا من المأكول والروايات الخاصة . فمنها ما عن محمد بن الحسين ( في باب 9 من النجاسات ح 2 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب

هامش
( 1 ) أقول ولنا دليل آخر أقوى من هذا في خصوص الروث وهو ما ذكر في عداد الروايات عن علي بن رئاب ( في باب 9 من النجاسات ح 16 ) .