وكذا إطلاق دليل التعبية يشمل حتى صورة الإنكار . لأنا نقول لا يكون الأحكام الوضعية منوطة بحديث الرفع فان الآثار الوضعية لا ترفع بل ما يرفع هو المؤاخذة فلا يكون للمميز تكاليف شرعية ( 1 ) بلحاظ المؤاخذة لا بلحاظ أصل التكليف . والحاصل إن قيل إنه رفع القلم عن الصبي فلا يكون معناه إنه لو اعتقد ما يوجب كفره لا يترتب عليه أثر النجاسة فإنها أثر وضعي لا ترفع به . ومن هنا ظهر إن كلام صاحب الجواهر ومن قال بأنه في صورة عدم الإظهار والإنكار يحكم بإسلامه غير وجيه فان خصوص التبعية لا يترتب عليه هذا الأثر . وأما المميز الذي ما أنكر الإسلام ولا تبع الكفر فإن كان الإسلام والكفر من المتضادين فلا يكون مسلما ولا كافرا وإن كان من باب العدم والملكة فيكون كافرا . قوله : ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه أقول اختلفت كلماتهم هنا فان من بعضها يستفاد منها إن الخدشة تكون من قصور المقتضى وهو الإجماع أو السيرة لأن المتيقن منه صورة عدم كونه من زنا ، الا أن يستفاد مما دل على إن ولد الزنا ليس بولد ولكن هذا لا يكون دليلا لأن السنة الروايات لا تكون نفى الولدية بل تحكم بعدم إرثه وهو يكون تخصيصا في الحكم مع إنه ولد تكوينا وما دلّ بان ولد الزنا نجس لا يكون من جهة النجاسة بل يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 242
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٢
هامش
( 1 ) أقول هذا مسلك الشيخ الأنصاري ( قده ) في الرفع ولكن إطلاق الرفع كما استفدنا منه ( مد ظله ) في الأصول في حديث الرفع وفي الفقه في المعاملات في حديث رفع القلم وهو الحق يوجب رفع مطلق الآثار لكن التكليف يكون متوجها إلى كل من يمكنه تلقّيه ولذا عبادات الصبي تكون مشروعة فالحديث منصرف عن الإطلاق .